مجتمع

دواوير بجماعة اكزناية الجنوبية تستغيث لفك حصارها

أطلق سكان دواوير بوحدود، أغننو، والقسيل، التابعة لجماعة اكزناية الجنوبية بإقليم تازة، نداء استغاثة عاجل إلى السلطات الإقليمية، بعد أن وجدوا أنفسهم في عزلة خانقة ومستمرة لأكثر من يومين، بسبب الوضع الكارثي للبنية التحتية الأساسية.
وتعيش هذه الدواوير وضعية “جد مزرية”، على حد وصف السكان، نتيجة عاملين رئيسيين فاقما من معاناتهم:
– تدهور حالة الطريق: أدت التساقطات المطرية الأخيرة إلى تدهور شبه كامل للمسالك الطرقية المؤدية إلى هذه الدواوير، مما جعل حركة التنقل شبه مستحيلة، وعزل السكان بشكل تام عن محيطهم الخارجي.
– انقطاع تام للاتصالات: تفاقمت العزلة الجغرافية بانقطاع كامل لتغطية شبكة الهاتف المحمول، مما أدخل الساكنة في “عزلة رقمية” خطيرة، ومنعهم من التواصل أو طلب المساعدة، خاصة في الحالات الطارئة.
هذا الوضع “غير المقبول”، كما جاء في النداء، يضع حياة المواطنين، خاصة الفئات الهشة من مرضى وكبار السن، على المحك. فكل حالة استعجالية قد تتحول إلى مأساة في ظل استحالة وصول سيارات الإسعاف أو حتى التواصل معها.
– توجيه أصابع الاتهام وتحديد المسؤوليات
لم يكتف السكان بوصف معاناتهم، بل وجهوا نداءهم المباشر إلى السيد عامل إقليم تازة، مطالبين إياه بالتدخل الفوري والعاجل لفك هذا الحصار وإنصاف الساكنة المتضررة.
وفي خطوة لافتة، حمّل النداء المسؤولية المباشرة لكل من رئيس جماعة اكزناية الجنوبية والمجلس الإقليمي لتازة، باعتبارهما، حسب نص النداء، “المسؤولين المباشرين عن تدبير هذا الملف”. ويشير هذا إلى أن مشاكل الطريق والاتصالات ليست وليدة اللحظة، بل هي نتيجة تراكمات وإهمال لسنوات، لم يتم التعامل معها بالجدية اللازمة من طرف المؤسسات المنتخبة المعنية.
واختتم السكان نداءهم بعبارة قوية تلخص حجم الإحباط: “كفى من التهميش… الساكنة تستحق طريقًا لائقة وخدمات أساسية تضمن الكرامة والحق في العيش الكريم”.
وإلى حين وصول استجابة عملية من السلطات الإقليمية والمحلية، يبقى سكان هذه الدواوير المحاصرة يواجهون مصيرهم في عزلة تامة، متشبثين بالأمل في أن يجد نداؤهم آذاناً صاغية تنهي معاناتهم المستمرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى