تسببت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدها إقليم تازة خلال الساعات الماضية، في وقوع انهيارات صخرية وترابية خطيرة على الطريق الرابط بين منطقة “الجوزات” وجماعة أمسيلة.
وأفادت مصادر من عين المكان، أن كميات كبيرة من الحجارة والأتربة قد هوت من المنحدرات الجبلية المحاذية للطريق، مما أدى إلى قطعها بشكل كامل أمام حركة المرور في الاتجاهين. وقد خلّف هذا الانقطاع المفاجئ حالة من العزلة، حيث وجد العشرات من مستعملي الطريق، من أصحاب السيارات أنفسهم عالقين وغير قادرين على مواصلة طريقهم.
ويعتبر هذا المحور الطرقي شرياناً حيوياً يربط بين عدد من الدواوير والجماعات، ويشهد حركة مرور كثيفة بشكل يومي. ويزيد هذا الانهيار من معاناة الساكنة المحلية التي تعتمد على هذه الطريق للتنقل نحو المراكز الحضرية المجاورة لقضاء حوائجها الإدارية أو للتزود بالمواد الأساسية.
وقد أثارت هذه الحادثة حالة من القلق في أوساط مستعملي الطريق، الذين يطالبون بتدخل عاجل وفوري من طرف المصالح التابعة للمديرية الإقليمية للتجهيز والماء، من أجل إزاحة الأتربة والصخور وإعادة فتح الطريق في أقرب وقت ممكن لفك العزلة عن المنطقة.
كما تجدد هذه الحادثة النقاش حول مدى هشاشة البنية التحتية الطرقية في المناطق الجبلية بإقليم تازة، والحاجة الماسة إلى إجراءات استباقية لصيانة وتأمين جنبات الطرق المعرضة لخطر الانهيارات، خاصة خلال فصل الشتاء الذي يعرف تقلبات جوية حادة.