تسببت موجة الرياح القوية التي ضربت عدة مناطق بشمال شرق المملكة، اليوم، في سلسلة من الحوادث الخطيرة، حيث انقلبت ثلاث شاحنات من الوزن الثقيل في حادثين منفصلين، مما أثار حالة من الاستنفار وأبرز التحديات التي تفرضها الظروف الجوية القاسية على السلامة الطرقية.
* انقلاب “رموك” على طريق أمسون السيار
الحادث الأول وقع على مستوى الطريق السيار بمنطقة أمسون، حيث أدت قوة الرياح العاتية إلى انقلاب شاحنة كبيرة من نوع “رموك”. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هبوب الرياح المفاجئ والقوي أفقد السائق السيطرة على المركبة، مما أدى إلى فقدان توازنها وانقلابها على جانب الطريق.
ولحسن الحظ، لم يسفر الحادث عن أي خسائر في الأرواح، بينما لحقت أضرار مادية جسيمة بالشاحنة. وقد تسبب الحادث في اضطراب مؤقت لحركة السير، قبل أن تتدخل المصالح المعنية لتأمين الموقع وتسهيل مرور المركبات.
* حادث مزدوج على الطريق الوطنية رقم 15
وفي سياق متصل، لم تكن الطريق الوطنية رقم 15، الرابطة بين جرسيف وصاكة، بمنأى عن تأثير الرياح. فقد شهد هذا المحور الطرقي، صباح اليوم نفسه، حادثة مماثلة تمثلت في انقلاب شاحنتين بشكل منفصل.
وأفادت مصادر محلية بأن إحدى الشاحنتين كانت محملة بالتبن، مما زاد من مساحة سطحها وجعلها أكثر عرضة لتأثير الرياح القوية التي لم تترك للسائقين أي فرصة للمناورة، خاصة مع ما رافقها من صعوبة في الرؤية.
* دعوات لليقظة وتساؤلات حول أنظمة الإنذار
هذه الحوادث المتتالية تعيد إلى الواجهة ضرورة تكييف القيادة مع الظروف الجوية، وتدعو سائقي المركبات الثقيلة على وجه الخصوص إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، أو حتى التوقف عن السير في حال كانت الرياح تشكل خطراً حقيقياً.
كما تطرح هذه الوقائع تساؤلات حول أهمية تفعيل أنظمة إنذار مبكر على الطرق السيارة والوطنية، تنبه السائقين بشكل فوري ومسبق بوجود رياح قوية أو ظروف جوية استثنائية، بما يساهم في تفادي مثل هذه الحوادث التي قد تكون عواقبها وخيمة.