استيقظ سكان أحياء مدينة تازة في الساعات الأولى من صباح اليوم، حوالي الساعة الثانية والنصف صباحاً، على وقع أصوات طلقات نارية متتالية، مما أثار حالة من الهلع والخوف الشديدين في صفوفهم.
وسرعان ما تبين أن مصدر الصوت هو حملة منظمة لقتل الكلاب الضالة، كانت تباشرها السلطات المعنية في أزقة الحي. ورغم أن هذه العمليات تهدف إلى معالجة انتشار الكلاب الضالة، إلا أن الطريقة والتوقيت الذي تم اختيارهما أثارا موجة من الغضب والاستنكار بين السكان.
وقد عبر العديد من المواطنين عن صدمتهم من الأسلوب الذي تم به تنفيذ الحملة، حيث قال أحدهم: “من العيب والعار أن نستيقظ مفزوعين على صوت الرصاص بجانب رؤوسنا. كان من الأجدر إعلام الساكنة مسبقاً بدلاً من إثارة الرعب في قلوب الأطفال والعائلات النائمة”.
وتطرح هذه الحادثة مجدداً جدلاً واسعاً حول الأساليب المتبعة في التعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة. فبينما تلجأ بعض السلطات إلى القتل رمياً بالرصاص، تطالب أصوات مدنية وجمعيات حقوقية بتبني حلول بديلة أكثر إنسانية وفعالية، مثل برامج التعقيم والتلقيح (TNR) التي أثبتت نجاحها في العديد من التجارب حول العالم.
ويطالب سكان تازة الجهات المسؤولة بمراجعة هذه الأساليب، ووضع بروتوكول عمل يحترم راحة المواطنين وأمنهم النفسي، ويوازن بين معالجة المشاكل الصحية والبيئية وضمان عدم ترويع الساكنة.