مجتمع

رغم وجوده في المجال الحضري.. دوار “ميمونة” بتازة سجين الأوحال والعزلة في غياب تام للمسؤولين

يعيش سكان دوار “ميمونة”، الذي يقع بشكل مفارق ضمن المجال الحضري لمدينة تازة، معاناة يومية متجددة تتحول إلى مأساة حقيقية مع كل زخة مطر، حيث تتحول طرقاتهم وأزقتهم إلى برك من الأوحال، فارضة عليهم عزلة قسرية ومفاقمة من صعوبة حياتهم اليومية.
فعلى الرغم من أن الدوار يُصنف إدارياً كجزء من النسيج الحضري للمدينة، إلا أن واقع بنيته التحتية يحكي قصة مختلفة تماماً. فبمجرد تساقط الأمطار، يصبح الخروج من المنازل أو الدخول إليها مغامرة محفوفة بالمخاطر، خاصة بالنسبة للأطفال المتوجهين إلى مدارسهم، وكبار السن، والمرضى الذين يحتاجون إلى رعاية عاجلة.
وقد عبر عدد من سكان الدوار عن استيائهم العميق من هذا الوضع الذي طال أمده، مؤكدين أنهم يشعرون بالتهميش والإقصاء. وقال أحد السكان: “نحن نظرياً جزء من المدينة، لكننا عملياً نعيش في عزلة تامة. أبسط حقوقنا، وهو طريق معبد، لم نحصل عليه بعد. هل يُعقل أن نعيش في هذه الأوحال في عام 2026؟”.
ويطرح هذا الوضع أسئلة ملحة حول معايير التنمية الحضرية في المدينة، وكيفية إدماج الأحياء المحيطة بها بشكل فعال. فغياب طريق معبد لا يؤثر فقط على حركة التنقل، بل يعيق وصول الخدمات الأساسية ويعمق الشعور بالظلم لدى السكان.
ووجه أهالي دوار “ميمونة” نداءً عاجلاً ومباشراً إلى رئيس المجلس الجماعي لمدينة تازة والسلطات الإقليمية، مطالبين بتدخل فوري لبرمجة وتعبيد طرقات الدوار لفك العزلة عنهم وإنهاء معاناتهم التي تتكرر مع كل شتاء، مؤكدين أن هذا المطلب ليس ترفاً، بل هو حق أساسي من حقوق المواطنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى