تواصل ساكنة حي مولاي يوسف وشارع 11 يناير بمدينة تازة معاناتها اليومية مع انقطاع ممنهج للماء الصالح للشرب، في أزمة دخلت عامها الثاني دون حلول تلوح في الأفق، رغم الموسم المطري الوفير الذي شهدته البلاد.
منذ أكثر من عامين، يجد سكان هذه الأحياء أنفسهم في مواجهة “عطش ليلي” قسري، حيث يتم قطع إمدادات المياه بشكل يومي من منتصف الليل وحتى الساعة السابعة صباحاً. وقد تحول هذا الإجراء، الذي بدأ كمشكلة مؤقتة، إلى واقع مرير يثقل كاهل الأسر ويؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية.
ويطرح هذا الانقطاع تحديات حقيقية للسكان، حيث يعيق أداء أبسط الحقوق والاحتياجات الأساسية، كالوضوء للصلاة أو تلبية المتطلبات الصحية الطارئة خلال الليل، خاصة للأسر التي تضم أطفالاً رضعاً أو كباراً في السن.
وتزداد حالة الاستغراب لدى المتضررين كون هذا الإجراء مستمر حتى خلال العام الحالي الذي شهد تساقطات مطرية هامة أدت إلى امتلاء السدود. وفي هذا السياق، يتساءل أحد السكان: “أي منطق يبرر قطع الماء في وقت الوفرة؟ لقد تحولت حياتنا إلى كابوس يومي”.
ورغم الشكايات الشفوية المتكررة التي قدمها السكان للمسؤولين، إلا أن الوضع لم يتغير، مما دفعهم إلى توجيه نداء عاجل عبر المنابر الإعلامية.
يطالب السكان المتضررون المسؤولين بتقديم تفسير فوري وواضح لأسباب هذا الانقطاع المبرمج، ويدعون إلى وقفه فوراً. كما يناشدون السلطات المحلية والمنتخبة بالتدخل العاجل لإنهاء هذه المعاناة التي طال أمدها، مؤكدين أن الحصول على الماء بشكل مستمر هو حق أساسي لا يمكن التنازل عنه.