الوطن الآن

جريدة الصباح: تغييرات مرتقبة بالوكالات الحضرية بتازة وجهات أخرى قبيل نهاية الولاية الحكومية

بتصرف عن جريدة الصباح (عدد السبت والأحد 23 و24 يناير 2026)
ينتظر العديد من المهتمين بقطاع التعمير أن تقدم فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، قبل مغادرتها الوزارة، على إطلاق حركة تغييرات واسعة داخل الوكالات الحضرية، من شأنها الإطاحة بعدد من المسؤولين الذين تحوم حولهم شبهات اختلالات مرتبطة بتدبير ملفات الاستثمار العقاري.
وحسب ما أوردته جريدة الصباح في عددها الصادر يومي السبت والأحد 23 و24 يناير 2026، فإن عدداً من الشكايات والتظلمات ظلت تتقاطر على مصالح الوزارة الوصية، تكشف بالتفصيل ما يتعرض له بعض المنعشين العقاريين وأصحاب الاستثمارات الكبرى من ممارسات وصفت بـ”الظالمة”، من قبل نافذين ونافذات داخل بعض الوكالات الحضرية.
وأفادت مصادر مطلعة للجريدة ذاتها، أن عدداً من الملفات الاستثمارية التي تُقدّر قيمتها بالملايير، جرى تعطيلها أو رفض المصادقة عليها من قبل بعض الوكالات، لأسباب “غير مفهومة” ولا يعلم خلفياتها سوى المسؤولين المعنيين، ما أثار استياءً واسعاً في أوساط الفاعلين الاقتصاديين.
وبعد المصادقة النهائية على القانون المحدث للوكالات الجهوية، تستعد الوزيرة الوصية لإطلاق حركة تعيينات في صفوف مديري الوكالات الحضرية، التي حوّلها بعض المسؤولين، بحسب تعبير المصادر، إلى ما يشبه “صناديق سوداء”، رغم كونها الجهة الأكثر إشرافاً على إعداد وثائق التعمير وتنزيلها على أرض الواقع.
وأكدت المصادر نفسها أن الوزيرة على دراية تامة بالأسماء التي تحوم حولها شبهات “أعطيني نعطيك”، والتي ظلت بمنأى عن المحاسبة، وهو ما يدفع نحو ضخ دماء جديدة داخل هذه المؤسسات، ونفض الغبار عن ملفات ظلت تغرق في مستنقع الفساد الإداري.
وتتهم بعض الوكالات الحضرية، من خلال تظلمات توصلت بها الوزارة، بالقيام بممارسات وتجاوزات ساهمت في تصاعد منسوب الاحتقان والسخط الشعبي، نتيجة تهديدها لأرزاق المواطنين وممتلكاتهم العقارية، خاصة ما يتعلق بالأراضي العارية التي تُغري منعشي العقار الجشعين وسماسرتهم داخل دهاليز الإدارات التعميرية.
كما حمّل العديد من المهتمين بالشأن الجماعي، بعض موظفي الوكالات الحضرية مسؤولية عرقلة التنمية المحلية، من خلال تعطيل مشاريع السكن والمشاريع العقارية الكبرى، واحتجاز ملفات المواطنين دون مبررات قانونية، بما ينعكس سلباً على دوران عجلة الاقتصاد المحلي.
وتذهب بعض التظلمات إلى اتهام مسؤولين داخل وكالات حضرية، من بينها وكالات بمدن طنجة وفاس ومراكش وتازة والرباط وتطوان، بتحويل هذه المؤسسات إلى أدوات سياسية في أيدي بعض كبار المنتخبين، على حساب المصلحة العامة.
ومن المرتقب، حسب مصادر الصباح، أن تشكل التعيينات الجديدة المنتظرة قبل نهاية الولاية الحكومية الحالية، بارقة أمل لقطاع التعمير، خاصة في ظل التوجه نحو إعادة هيكلة الوكالات الحضرية، وتقليص عددها، بما يتلاءم مع متطلبات التنمية المحلية وتجاوز الأدوار التقليدية التي ظلت حبيسة لها لسنوات.
وكشفت مصادر مقربة من ديوان الوزيرة للجريدة، أن هذه الأخيرة بصدد الإعداد لتغييرات شاملة داخل الوكالات الحضرية، في أجواء من التكتم الشديد، تشمل إعداد لائحة جديدة لتعيين مديرين أكفاء، وإعفاء آخرين، إلى جانب محاسبة بعض الموظفين الذين يُشتبه في اغتنائهم من عائدات ملفات عقارية ظلت تسيل لعاب تجار التعمير والعقار.
المصدر: جريدة الصباح – عدد السبت والأحد 23 و24 يناير 2026
بقلم: عبد الله الكوزي

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى