يعيش سكان دوار آيت عبد الواحد، التابع لجماعة آيت سغروشن بمنطقة بوزملان، في عزلة شبه تامة بعد انهيار القنطرة البدائية الوحيدة التي تربطهم بالعالم الخارجي. هذا الانهيار لم يقطع فقط طريق الإمدادات الأساسية، بل خلق أزمة إنسانية حقيقية، حيث وجد عشرات الأطفال أنفسهم محرومين من حقهم في التعليم.
حيث لم يتمكن تلاميذ الدوار من الالتحاق بمدارسهم التي تبعد عنهم مسافة 7 كيلومترات، بسبب استحالة عبور الطريق المقطوعة. وأعرب أولياء الأمور عن قلقهم البالغ على مستقبل أبنائهم التعليمي، الذي أصبح مهدداً بالضياع بسبب هذه الكارثة.
ولا تقتصر المأساة على الجانب التعليمي، فالوضع ينذر بالأسوأ في الحالات الصحية الطارئة. ويتساءل السكان بقلق: “ماذا لو احتاجت امرأة حامل للذهاب إلى المستشفى، أو أصيب شخص بوعكة صحية خطيرة؟” فالطريق المقطوعة هي شريان الحياة الوحيد، وغيابها يعني ترك السكان لمواجهة مصيرهم في مواجهة أي طارئ طبي.
أمام هذا الوضع الحرج، يناشد سكان دوار آيت عبد الواحد السلطات المحلية والإقليمية في تازة، وعلى رأسها عمالة الإقليم ووزارة التجهيز والماء، للتدخل العاجل والفوري. ويطالبون بإيجاد حل مؤقت لتسهيل حركة المرور، كبناء ممر آمن، مع الإسراع في إعادة بناء القنطرة بشكل دائم لرفع العزلة عن الدوار وضمان عودة الأطفال إلى مقاعد الدراسة وتأمين حياة المواطنين.
إن استمرار هذا الوضع لا يهدد فقط الحق في التعليم، بل يهدد أيضاً الحق الأساسي في الحياة والسلامة.