مجتمع
بالصور: سكان دوار “ليماتن” يواجهون العزلة بمعاولهم بعد أن خذلتهم الجماعة.. والجواب: “الجرافة معطلة”

في مشهد يجسد قمة الإصرار الشعبي في مواجهة الإهمال الرسمي، وجد سكان دوار “ليماتن” بجماعة بوشفاعة أنفسهم مجبرين على حمل معاولهم ومجارفهم لفتح طريق حيوي ظل مقطوعاً لأكثر من أسبوع، بعد أن انهار جزء من جبل محاذٍ عليه بفعل التساقطات المطرية الأخيرة.
الصورة القادمة من عين المكان أبلغ من أي تعليق؛ حيث يظهر المواطنون، من شباب وشيوخ، وهم يكافحون بأدوات بدائية لإزاحة أطنان من الأتربة والأوحال التي عزلتهم تماماً عن العالم الخارجي، في غياب تام لأي تدخل من الجهات المسؤولة.
ووفقاً لمصادر محلية، فإن معاناة الساكنة تفاقمت على مدى أسبوع كامل، حيث أصبح من المستحيل على أي مركبة عبور الطريق، مما عطل مصالحهم ومنع مرضاهم وأطفالهم من التنقل. وأمام هذا الوضع، توجه وفد من السكان إلى مقر جماعة بوشفاعة، مطالبين بالتدخل العاجل لفتح الطريق، ليصطدموا بجواب وُصف بـ”الصادم والمخيب للآمال”: “الجرافة معطلة”.
هذا الرد، الذي اعتبره السكان استخفافاً بمعاناتهم، دفعهم إلى الاعتماد على أنفسهم، وتنظيم مبادرة تضامنية لشق الطريق بوسائلهم الخاصة، في سباق مع الزمن لتوفير ممر آمن، ولو بشكل مؤقت.
وتطرح هذه الواقعة أسئلة حارقة حول مدى جاهزية الجماعات القروية للتعامل مع الطوارئ، وعن جدوى امتلاك آليات معطلة بشكل دائم لا تخدم المواطنين في أوقات الشدة. كما تسلط الضوء على حجم الهوة بين معاناة المواطنين في المناطق النائية، وبين أولويات المسؤولين المنتخبين الذين يفترض بهم خدمتهم وتوفير أبسط شروط العيش الكريم، وعلى رأسها طريق آمن لا يقطعه انهيار ترابي أو عطل في جرافة.




