الوطن الآن

توترات داخل الحركة الشعبية تنذر بانشقاقات قبيل الاستحقاقات التشريعية، السنتيسي وحميد كوسكوس وأتباع شباط يستعدون للمغادرة

علمت جريدة «الأخبار»، من مصادر مطلعة، أن إدريس السنتيسي، رئيس فريق الحركة الشعبية بمجلس النواب، يواصل مقاطعة اجتماعات المكتب السياسي للحزب، إلى جانب عدد من القياديين البارزين، في خطوة تعكس عمق الخلافات التنظيمية التي يعيشها حزب «السنبلة» في الآونة الأخيرة.
وأفادت المصادر ذاتها بأن هذه المقاطعة شملت أيضًا حميد كوسكوس، الذي غاب رفقة حوالي 15 عضوًا عن الاجتماع الأخير للمكتب السياسي، الذي ترأسه امحند العنصر، رئيس الحزب، بحضور الأمين العام محمد أوزين، ما اعتبره متتبعون مؤشرًا واضحًا على تصاعد حدة التوتر داخل القيادة الحزبية.
وأضافت المصادر أن السنتيسي يستعد، رفقة عدد من البرلمانيين وأعضاء المكتب السياسي، لمغادرة الحزب والترشح باسم أحزاب سياسية أخرى خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، في ما وصفته المصادر بـ«الهروب الجماعي» من خيمة الزعيم التاريخي المحجوبي أحرضان.
وأرجعت مصادر «الأخبار» أسباب هذا الوضع إلى الخلافات المتفاقمة مع الأمين العام محمد أوزين، وما تعتبره بعض القيادات نفوذًا متزايدًا لحماته حليمة العسالي في دواليب الحزب وتدبير شؤونه الداخلية. كما أشارت المصادر إلى وقوع مشادات سابقة بين السنتيسي والعسالي خلال أحد الاجتماعات التنظيمية، زادت من تعقيد الأوضاع داخل الحزب.
وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بأن أتباع حميد شباط قرروا بدورهم مغادرة الحركة الشعبية، بعد فترة قصيرة من إعلان التحاقهم بها في إطار ما سُمي آنذاك بتيار «التكتل الديمقراطي»، وهو ما يكرس، بحسب المتابعين، حالة عدم الاستقرار التنظيمي والسياسي التي بات يعيشها الحزب.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات جدية حول مستقبل الحركة الشعبية وقدرتها على الحفاظ على تماسكها الداخلي، في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة واحتدام الصراعات داخل هياكلها القيادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى