في خضم الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات النيابية المقبلة بإقليم تازة، يطفو إلى السطح جدل سياسي متجدد داخل حزب الأصالة والمعاصرة، يعكس حالة من عدم الحسم والارتباك في تدبير ملف التزكيات، رغم ما راج سابقًا بشأن حسم الحزب في اسم مرشحه لقيادة اللائحة المحلية.
فبينما تم الترويج خلال الأسابيع الماضية لكون الحزب قد استقر على مرشح بعينه لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، تفيد مصادر خاصة بأن هذا الطرح لا يحظى بإجماع داخل دوائر القرار الحزبي، بل إن عدداً من مسؤولي الحزب لا يبدون اقتناعهم بالاسم المتداول، وهو ما يفسر، بحسب ذات المصادر، غياب أي إعلان رسمي عن الأمانة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بتازة يؤكد هذا الحسم.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الأمين الإقليمي للحزب لا يزال يجري مشاورات مكثفة بمدينة الرباط، بحثًا عن اسم وازن وقادر على قيادة اللائحة المحلية بإقليم تازة، بما يضمن للحزب موقعًا تنافسيًا قويًا في هذه الدائرة التي تعرف تقاطبات سياسية حادة وتنافسًا انتخابيًا متصاعدًا.
هذا الوضع يعيد إلى الأذهان سيناريو استحقاقات سنة 2016، حينما سبق للحزب أن أعلن عن اسم أحد قيدومييه لقيادة اللائحة، قبل أن تتغير المعطيات في اللحظات الأخيرة، ويُفاجَأ الرأي العام بمرشح بديل قبل أسابيع قليلة فقط من موعد الانتخابات. خطوة آنذاك كانت كفيلة بإعلان المرشح الأول اعتزاله العمل السياسي والانتخابي، في سابقة ما تزال عالقة في الذاكرة السياسية المحلية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن تكرار هذا السيناريو يظل وارداً خلال الاستحقاقات المقبلة، في ظل استمرار التردد وعدم الحسم داخل الحزب، وما يرافق ذلك من حسابات انتخابية دقيقة ورهانات تنظيمية مرتبطة بصورة الحزب ونتائجه بالإقليم.
وإلى حين اتضاح الرؤية واتخاذ قرار رسمي يُنهي الجدل القائم، تبقى كل التكهنات مفتوحة بشأن هوية قائد اللائحة المقبل لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم تازة، في انتظار ما ستسفر عنه الكواليس الحزبية وموازين القوى داخل هياكل القرار المركزي.