المحلية

عامل إقليم تازة يسهر شخصيًا على مواكبة عملية إيواء الأشخاص بدون مأوى لمواجهة موجة البرد القارس

في إطار تعزيز قيم التضامن الإنساني وترسيخ روح التآزر الاجتماعي، وتنزيلًا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الرامية إلى صون كرامة المواطنين وحمايتهم من المخاطر المناخية، يسهر عامل إقليم تازة، السيد رشيد بنشيخي، شخصيًا على مواكبة عملية إيواء الأشخاص بدون مأوى، للتخفيف من آثار موجة البرد القارس التي تعرفها المنطقة.
وفي هذا السياق، انطلقت مساء يوم الاثنين 22 دجنبر 2025، ابتداءً من الساعة التاسعة ليلًا، عملية واسعة النطاق على مستوى مختلف مناطق إقليم تازة، استهدفت الأشخاص المشردين والأشخاص في وضعية الشارع، بهدف توفير الحماية اللازمة لهم من تداعيات الانخفاض الحاد في درجات الحرارة.
وتُنفَّذ هذه العملية الإنسانية تحت إشراف لجنة إقليمية تضم السلطات المحلية وأعوانها، وبتنسيق وتعاون وثيق مع المصالح الأمنية، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، والمديرية الإقليمية للتعاون الوطني، إلى جانب ممثلي جمعية مركب الرعاية الاجتماعية بتازة، وجمعية مبادرة شباب فاعل خير، في تعبئة ميدانية تعكس الانخراط الجماعي لمختلف المتدخلين.
وتندرج هذه المبادرة الاجتماعية التضامنية في إطار فلسفة وأهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث تسعى إلى رصد وتتبع هذه الفئة الهشة، ونقلها وإيوائها بمؤسستي الرعاية الاجتماعية المخصصتين لهذا الغرض، ويتعلق الأمر بـ«مركز الإيواء المؤقت للأشخاص بدون مأوى بتازة العليا» ومركز الإسعاف الاجتماعي بواد أمليل، بطاقة استيعابية إجمالية تبلغ 80 سريرًا.
ويستفيد الأشخاص بدون مأوى من حزمة متكاملة من الخدمات داخل مراكز الاستقبال، تشمل توفير الوجبات الغذائية، والعلاجات الطبية والأدوية الضرورية، والأفرشة، وخدمات الاستحمام والتنظيف، إلى جانب تنظيم أنشطة موازية لفائدتهم، والقيام بوساطة أسرية تهدف إلى تعزيز التماسك الأسري والحد من مظاهر التفكك الاجتماعي. كما يتم العمل على إدماجهم في النسيج الاقتصادي، ومساعدتهم على إنجاز الوثائق الثبوتية في حال عدم توفرهم على ما يثبت هويتهم، بتنسيق مع المصالح الإدارية المختصة.
وبلغ عدد المستفيدين من عملية الإيواء بمراكز الاستقبال المختصة بإقليم تازة، إلى حدود الساعة، حوالي 300 نزيل، على أن تستمر هذه العملية إلى غاية انتهاء موجة البرد الحالية، وفق مقاربة استباقية تضع سلامة الإنسان وكرامته في صلب الاهتمام.
وعلى هامش هذه الحملة الإنسانية، تم توزيع أغطية وملابس شتوية دافئة على الفئة المستهدفة، في مبادرة لقيت استحسانًا وتفاعلًا إيجابيًا من طرف المستفيدين والساكنة المحلية، بالنظر إلى التعبئة النموذجية والاستجابة السريعة والمتواصلة لمختلف السلطات العمومية والمتدخلين، بما يعكس روح المسؤولية والتضامن التي تميز العمل الاجتماعي بإقليم تازة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى