تتجه عدد متزايد من الأسر إلى تسجيل أبنائها في مراكز الدعم المدرسي، بحثاً عن تقوية مستواهم الدراسي وضمان مواكبتهم للدروس بشكل أفضل. ويؤكد الآباء أن اختيارهم لهذه المراكز يرتبط غالباً بوجود أطر تعليمية ذات كفاءة، تعمل على تقديم دعم متوازن ومنهجي دون أي تمييز بين التلاميذ.
ورغم ذلك، يعبّر بعض أولياء الأمور عن تخوفات من ممارسات يرون أنها تؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص داخل بعض المؤسسات العمومية. إذ يقولون إن عدداً من التلاميذ، خصوصاً في المسالك العلمية، يشعرون بأنهم مرغمون على متابعة دروس إضافية يقدمها الأستاذ نفسه، وأن من يفضّل الاكتفاء بمجهوداته الذاتية، أو التوجه إلى مراكز دعم تتوفر على أساتذة آخرين، قد يواجه نوعاً من التهميش داخل القسم، رغم التزامه واجتهاده.
هذه المعطيات التي تحمل طابعا احتجاجي -توصلت بها صفحة موقعنا الاخباري- وتملأ أمثالها مواقع التواصل الاجتماعي تحتاج إلى مزيد من الجرأة لفضح مثل هذه الممارسات ضمانا لحق مبدأ تكافؤ الفرص، وحفاظا على المكانة الاعتبارية والراقية للأستاذ عبر فضح هذه الفئة ولما لا زجرها.
وتجدر الإشارة إلى أن موضوع الدروس الخصوصية كان موضوعاً لمذكرة وزارية سبق أن نشرت مضامينها جريدة هسبريس بتاريخ 18 دجنبر 2014، والتي شددت على منع تقديم الدروس الخصوصية المؤدى عنها من طرف الأساتذة لفائدة تلاميذهم، مع ضرورة تكثيف المراقبة البيداغوجية وضبط عمليات التقويم والتصحيح، بهدف صون مبدأ تكافؤ الفرص وحماية التلاميذ من أي ضغوط مرتبطة بالدعم المدرسي.