في سياق تتبّع تداعيات الحريق المهول الذي شبّ بقبة السوق بالمدينة العتيقة لتازة العليا، عقد مكتب المجلس الإقليمي لتازة اجتماعاً طارئاً يوم الثلاثاء 02 دجنبر 2025، برئاسة السيد عبد الاله بعزيز، رئيس المجلس الإقليمي، خصَّص لتدارس آثار هذه الفاجعة المؤلمة، وبحث سبل تعزيز تدخل المجلس للمساهمة في التخفيف من انعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية على المتضررين.
استهل المجلس اجتماعه بالتعبير عن أسفه العميق لما خلفه الحريق من خسائر جسيمة، مسجلاً تضامنه المطلق مع التجار وأرباب المحلات المتضررة. وأكد أعضاء المجلس أن حجم الفاجعة يستدعي تعبئة شاملة وتدخلاً مؤسساتياً مسؤولاً لتجاوز تداعياتها.
وأعرب المجلس عن عرفانه وامتنانه للسيد عامل إقليم تازة على إشرافه المباشر على عمليات التدخل، وتنسيقه لجميع الجهود بين مختلف المتدخلين. كما نوه بالدور الكبير للسلطات المحلية، والأمن الوطني، والوقاية المدنية، والقوات المساعدة، وساكنة المدينة، لما بذلوه من تضحيات ومجهودات ميدانية ساهمت في إخماد النيران وتسريع وتيرة تنظيف موقع الحريق.
وأكد المجلس الإقليمي عزمه الانخراط الفعّال، تحت إشراف السلطة الإقليمية، في جميع البرامج والمبادرات التي تروم دعم المتضررين، سواء على مستوى المواكبة الاجتماعية أو إعادة إعمار وتأهيل المحلات التجارية المتضررة. كما شدد على الاستعداد الدائم للعمل في إطار شراكات مع مختلف الفاعلين، قصد تفعيل مشاريع ترميم الفضاء التجاري ومساعدة التجار على استئناف نشاطهم في أقرب الآجال.
وشدد مكتب المجلس على أن معالجة تداعيات هذه الفاجعة تتطلب مقاربة مؤسساتية تشاركية وروحاً تعبوية لإعداد برنامج استعجالي فعال لدعم المتضررين. كما دعا إلى بلورة رؤية تنموية بعيدة المدى للنهوض بالمدينة العتيقة لتازة، باعتبارها جزءاً من التراث التاريخي للإقليم، وفضاء يستحق سياسة عمومية مندمجة تُعيد إليه الاعتبار وتضمن سلامته واستدامة نشاطه الاقتصادي.
يأتي هذا الموقف في سياق دينامية تضامنية واسعة يشهدها الإقليم، حيث تتقاطع جهود مختلف المؤسسات في اتجاه واحد: التخفيف من آثار الحريق وإعادة الحياة لقبة السوق، هذا الموروث التجاري العريق الذي يشكل جزءاً من الذاكرة الحضرية للمدينة.
ويسجل المجلس الإقليمي من خلال هذا الاجتماع التزامه الكامل بالعمل الجاد والمسؤول إلى جانب السلطات والفاعلين المحليين، حتى يتم تجاوز آثار هذه الفاجعة المؤلمة، واستعادة النشاط التجاري بالوتيرة المنشودة.