الجهوية

تعثر أشغال الملعب البلدي بواد أمليل يثير غضب الجماهير ويعطل نشاط المدرسة الرياضية

يعيش الملعب البلدي بواد أمليل منذ أشهر على وقع تأخر كبير في الأشغال، جعل منه ورشاً مفتوحاً بلا أفق واضح، وهو ما أثار استياءً واسعاً لدى الجماهير الرياضية، وعطّل بشكل مباشر أنشطة المدرسة الرياضية التابعة لاتحاد واد أمليل، إضافة إلى التأثير على مسار فريقي اتحاد واد أمليل واتحاد تاهلة الممارسين بالقسم الثالث ممتاز لعصبة فاس–مكناس.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد كان من المقرر أن تستمر الأشغال بالملعب لمدة أربعة أشهر فقط، انطلاقاً من 20 يونيو إلى 20 أكتوبر، وفق ما هو مثبت في اللوحة التعريفية للمشروع. غير أن مصادر موثوقة أكدت أنه تم تمديد المدة لشهر إضافي، ليُفترض أن تُختتم الأشغال في 20 نونبر. لكن الواقع يقول إن الأشغال متوقفة منذ شهر كامل، دون أي تبرير رسمي، ودون تقدم فعلي في الإنجاز.

يستحضر متتبعو الشأن المحلي ما بات يُوصف بـ”مغرب السرعتين”، حيث يتم تشييد ملاعب عالمية في ظرف وجيز في مناطق مصنفة ضمن “المغرب النافع”، مقابل تأخر مشاريع صغيرة في مناطق أخرى. وفي هذا السياق، يقف ملعب واد أمليل—الذي يخضع فقط لإصلاحات بسيطة تتعلق بقنوات تصريف المياه وتكسية الجوانب بالخرسانة—شاهداً على بطء غير مبرر.

واللافت، وفق مصادر محلية، أن المقاول المكلف بأشغال الإصلاح هو نفسه الذي يشرف على التجزئة الجماعية بواد أمليل، وأنه يستعمل الملعب حالياً كمستودع لآلياته دون تسجيل أي حركية تذكر في الورش.

توقف الأشغال وغياب الظروف الملائمة جعلا فريقي اتحاد واد أمليل واتحاد تاهلة محرومين من جمهورهم، بعدما اضطرّا لخوض مباراتين بدون حضور الجماهير، ما خلق استياءً كبيراً لدى الأنصار واعتبروه ضرباً لحقهم في مواكبة فرقهم.

كما تسبب التأخير في تعطيل برنامج مدرسة اتحاد واد أمليل، التي تربطها التزامات رسمية مع الإدارة التقنية الوطنية عبر الإدارة التقنية الجهوية، في إطار تنزيل استراتيجية الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الخاصة بتطوير الكرة القاعدية.

في ظل هذا الوضع غير المفهوم، تتصاعد الأصوات المطالبة بتوضيحات من الجهات المسؤولة حول أسباب هذا التأخر، وضرورة استئناف الأشغال بشكل مستعجل لإعادة الملعب إلى وضعه الطبيعي وضمان استمرار النشاط الرياضي بالمدينة في ظروف لائقة.

ويبقى أمل الفاعلين الرياضيين والجماهير معقوداً على تحرك جدي يعيد الثقة ويحترم آجال الإنجاز، حتى لا يتحول مشروع بسيط إلى عنوان بارز للاختلالات التدبيرية وغياب الرقابة على ورش يمثل رمزاً مهماً للحياة الرياضية بواد أمليل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى