رشيد النهيري
ما تزال جماعة كاف الغار بإقليم تازة تنتظر نصيبها من مشاريع التأهيل المجالي، وعلى رأسها مشروع تهيئة السوق الأسبوعي والمركز الحضري للجماعة، في ظل استمرار وضعية بنيوية متدهورة أثارت استياء الساكنة التي ترى أن منطقتهم تُعامل كـ”نقطة منسية” خارج دينامية التنمية التي تعرفها مناطق أخرى من الإقليم.
فبينما تشهد جماعات متعددة مشاريع هيكلة وتحسين للمرافق الأساسية، تظل كاف الغار، بحسب فعاليات محلية، حبيسة تأخر واضح في إنجاز مشاريع ضرورية لتحسين ظروف العيش وتنشيط الدورة الاقتصادية المحلية. ويطرح السكان سؤالاً ملحّاً: “متى تتم تهيئة السوق الأسبوعي الذي يعد شرياناً اجتماعياً واقتصادياً مهماً للمنطقة؟”
سؤال يتكرر كل موسم دون أن يلقى جواباً ملموساً.
ويعتبر السوق الأسبوعي من أهم مرافق الجماعة، غير أن بنيته الحالية لم تعد تواكب حجم الحركة التجارية أو تطلعات السكان، في ظل غياب فضاءات منظمة، وتجهيزات أساسية، وخدمات تراعي شروط السلامة والنظافة. كما أن مركز الجماعة بدوره يحتاج إلى تدخل مستعجل لإعادة المدارج والأرصفة والمساحات المحيطة إلى وضع يليق بمركز ترابي يُفترض أن يكون واجهة للجماعة ومواطنيها.
ويُجمع العديد من المتابعين على أن الإشكال لا يقتصر على نقص الميزانية فقط، بل يرتبط أيضاً بغياب رؤية مندمجة لتأهيل المراكز القروية ودعم التوازنات المجالية، في وقت يتردد فيه تعبير أصبح شائعاً: “مغرب يسير بسرعتين”؛ سرعة لمناطق تستفيد من الاستثمارات والبنيات الكبرى، وسرعة أخرى لمناطق لا تزال تبحث عن أبسط شروط البنيات الأساسية.
ورغم ما تحقق من جهود متفرقة في السنوات الأخيرة، يؤكد الساكنة أن جماعة كاف الغار ما تزال تستحق أكثر، وتستحق أن تتحول مطالبهم إلى مشاريع ملموسة تُدرج ضمن أولويات التنمية الإقليمية، بما يعيد الاعتبار للجماعة ويمنحها دورها الحقيقي داخل النسيج الترابي لإقليم تازة.
ويبقى الأمل معقوداً على تدخلات مؤسساتية شاملة تنصف المنطقة وتفتح صفحة جديدة من التنمية، تجعل من كاف الغار فضاءً يستجيب لتطلعات ساكنته ويواكب التحولات التي يشهدها المغرب في مجالات البنيات والخدمات وجودة العيش.