أحالت عناصر الشرطة القضائية بتازة، صباح اليوم، شخصاً خمسينياً على أنظار الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، على خلفية الاشتباه في تورطه في إضرام النار بعدد من المحلات التجارية بقبة السوق بتازة العليا.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الساعات الأولى من فجر السبت الماضي، حين اندلعت ألسنة النار بشكل مفاجئ في حوالي 50 محلاً تجارياً داخل قبة السوق، مما خلّف خسائر مادية كبيرة لدى التجار، إضافة إلى تسجيل إصابات في صفوف عناصر الوقاية المدنية وحالات إغماء في أوساط عدد من المواطنين الذين عاشوا لحظات رعب حقيقية.
وبمجرد إشعارها بالحادث، استنفرت مصالح الشرطة القضائية كل عناصرها لتحديد ظروف وملابسات اندلاع الحريق، وذلك بتعليمات مباشرة من النيابة العامة، وتحت إشراف والي الأمن ورئيس مصلحة الشرطة القضائية بتازة. وقد شرعت الفرق الأمنية في تحليل المعطيات المتوفرة، وفي مقدمتها تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة بالمحلات المجاورة.
وأظهرت مراجعة الكاميرات أن الحريق كان بفعل فاعل، حيث ظهر المشتبه به وهو يقوم بإضرام النار في أحد أركان السوق. ولم تُحدد بعد نية الفعل أو خلفياته الحقيقية، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الأمنية والقضائية في إطار البحث التمهيدي والإعدادي.
وبعد تحديد هوية المعني بالأمر، تمكنت عناصر الشرطة القضائية من توقيفه في ظرف قياسي لم يتجاوز 12 ساعة من لحظة وقوع الحادث، قبل إحالته صباح اليوم على أنظار الوكيل العام لاستكمال مجريات التحقيق واتخاذ المتعين قانوناً.
وتواصل النيابة العامة المختصة إشرافها على مسار التحقيق، في وقت يترقب فيه الرأي العام المحلي كشف كافة التفاصيل المتعلقة بهذه الواقعة التي خلفت صدمة واسعة وسط تجار وقاطني تازة العليا.