احتضنت قاعة الندوات بنادي التعليم بتازة، مساء يوم أمس، ندوة علمية جديدة ضمن البرنامج الشهري “ضيف وأطروحة”، الذي دأب على تقديم أحدث البحوث الأكاديمية المرتبطة بقضايا الشأن المحلي والبيئي. وقد خُصصت هذه الحلقة لعرض ومناقشة أطروحة الباحث الدكتور عبد الوهاب زلاغي حول موضوع:
“مساهمة في إعداد نظام تدبير مندمج لعصارة النفايات بمطرح تازة”، وهو بحث ميداني اعتمد على دراسة دقيقة لوضعية المطرح العمومي للمدينة وما يطرحه من تحديات بيئية.
وقد قدّم هذا العمل العلمي المهم كل من الدكتور حميد توفيق والدكتورة فاطمة لمشوري، اللذين تناولا الجوانب المنهجية والعلمية للأطروحة، مسلطين الضوء على إشكالات تدبير العصارة وتأثيراتها على التربة والمياه الجوفية، إضافة إلى المقاربات المقترحة لتطوير نظام مندمج يحد من هذه المخاطر.
وأدارت الندوة الطالبة الباحثة أسماء بوقرعي التي تميزت بإدارة سلسة للنقاش وإبراز محاور اللقاء.
وعرفت الندوة حضوراً مهماً لمتخصصين وفاعلين في المجال البيئي، إضافة إلى باحثين ومهتمين بملف المطرح العمومي لتازة، ما أضفى على النقاش عمقاً علمياً وتفاعلاً غنياً.
غير أنّ ما أثار الانتباه هو غياب المسؤولين المعنيين بتدبير النفايات والمطرح العمومي، سواء من الجماعة الترابية لتازة أو من الشركة المفوض لها تدبير هذا القطاع، رغم أهمية الموضوع وراهنيته، مما دفع عدداً من الحاضرين إلى التعبير عن أسفهم لعدم حضور الجهات المسؤولة للاستفادة من التوصيات العلمية المقدَّمة.
وتأتي هذه الندوة لتعيد تسليط الضوء على ملف المطرح العمومي بتازة وما يطرحه من إشكالات مستعجلة، في انتظار تفاعل فعلي من الجهات الوصية مع المقترحات العلمية التي من شأنها الارتقاء بتدبير النفايات وحماية البيئة المحلية.