الجهوية

تازة… في قلب حملة تحسيسية لحماية الموارد المائية من تلوث المرج خلال موسم عصر الزيتون 2025 – 2026

مع انطلاق موسم عصر الزيتون لسنة 2025 – 2026، يشهد إقليم تازة انخراطاً واسعاً في الحملة التحسيسية التي تنظمها وكالة الحوض المائي لسبو بشراكة مع عمالة الإقليم، تحت شعار:
“زيت الزيتون نعمة… وتلويث الماء بالمرج نقمة”.

وتأتي هذه المبادرة في إطار الاستراتيجية التواصلية التي تعتمدها الوكالة لترسيخ الوعي بأهمية عقلنة استعمال الموارد المائية وحمايتها من التلوث، خاصة في ظل ما تعرفه المملكة من إجهاد مائي متزايد. ويُعدّ تلوث المياه بمادة المرج الناتجة عن وحدات عصر الزيتون أحد أبرز الإشكاليات البيئية التي تتفاقم سنوياً على مستوى أقاليم جهة فاس–مكناس، وعلى رأسها إقليم تازة الذي يُعد من المناطق المنتجة لزيت الزيتون.

وتشهد مناطق مختلفة من الإقليم انتشار عدد مهم من معاصر الزيتون التقليدية والعصرية، ما يجعل مسألة تدبير مادة المرج تحدياً حقيقياً للفاعلين المحليين. فالتخلص العشوائي من هذه المادة في الأودية والمجاري المائية والحقول يؤدي إلى:

  • تدهور جودة المياه السطحية والجوفية،

  • تلوث السدود والأنهار،

  • إضرار بالأنشطة الفلاحية والغطاء النباتي،

  • تهديد التوازن البيئي والصحي للمناطق القروية.

ويحذر مهتمون بالشأن البيئي في تازة من أن استمرار هذه الممارسات قد يفاقم الوضع، خاصة مع المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى التحويل المائي من حوض سبو إلى أبي رقراق والشاوية، والتي تجعل حماية مياه سبو أولوية وطنية.

أوضحت وكالة الحوض المائي لسبو أن الأيام التحسيسية ستتواصل طوال موسم الجني والعصر، وستشمل:

  • اجتماعات موسعة على مستوى عمالة تازة والدوائر القروية المعنية بقطاع الزيتون.

  • حملات مراقبة ميدانية تنفذها شرطة المياه والسلطات المحلية لضبط المخالفات وفقاً لمقتضيات قانون الماء 36–15.

  • إنتاج كبسولات مصوّرة للتوعية بمخاطر المرج وطرق تدبيره.

  • توزيع منشورات ولافتات موجهة لأصحاب وحدات العصر والفلاحين.

كما أكدت الوكالة أن هذه الحملة تهم مختلف الأقاليم المنتجة لزيت الزيتون داخل المجال الترابي لحوض سبو، ومن بينها صفرو، تاونات، وزان، سيدي قاسم، مكناس، الحاجب، والحسيمة، إضافة إلى إقليم تازة الذي يكتسي خصوصية فلاحية مهمة في سلسلة الزيتون.

ففي بلاغها الرسمي، دعت وكالة الحوض المائي لسبو كافة أصحاب المعاصر في إقليم تازة إلى:

  • إنجاز أحواض التبخر لمعالجة مادة المرج،

  • الامتناع عن الإفراغ العشوائي في الأودية والمجاري والسواقي،

  • احترام التوجيهات والمعايير البيئية،

  • المساهمة في تأهيل قطاع الزيتون في إطار تنمية مستدامة تحافظ على الموارد الطبيعية.

وتشكل هذه الأيام التحسيسية مناسبة لتعزيز ثقافة بيئية جديدة داخل الإقليم، خاصة في المناطق القروية التي تعتمد بشكل كبير على سلسلة الزيتون، وتواجه تحديات متزايدة مرتبطة بالماء وجودته. ومع تزايد الضغط على الموارد المائية، يبدو أن نجاح هذه الحملة يتوقف على مدى التزام كل المتدخلين، من سلطات ومهنيين ومجتمع مدني، بحماية أحد أهم الثروات الطبيعية بالإقليم.

وتظل رسالة الحملة واضحة:
زيت الزيتون بركة… لكن حماية الماء مسؤولية الجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى