هزّت قضية أستاذ للتعليم العتيق بمدينة تازة أركان مديرية التعليم العتيق بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بعد أن رفع المعني بالأمر تظلماً مباشراً إلى معالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، طالباً الإنصاف والتدخل العاجل لإلغاء قرار اعتبره “تعسفياً” و “خارقاً للقانون”، صدر عن المشرف على مؤسسته يقضي بعدم تجديد تكليفه للموسم الدراسي 2026/2025.
ووفقاً لوثيقة التظلم التي تم الاطلاع عليها، فإن الأستاذ، الذي أفنى أربعة عشر سنة من عمره في خدمة التعليم العتيق، فوجئ بقرار إعفائه من مهامه نهاية هذا الموسم الدراسي، وذلك برفض تجديد تكليفه دون أي سند قانوني أو حتى مبرر إداري.
ويؤكد الأستاذ في تظلمه أنه لم يتلقَّ طوال العام الدراسي أي استفسار أو إنذار حول أدائه، مشيراً إلى أن القرار اتُخذ بشكل منفرد من قبل السيد المشرف على المؤسسة، دون عقد اجتماع لمجلس التدبير، وهو ما يشكل – بحسب التظلم – “خرقاً سافراً للقانون المنظم للتدريس بالتعليم العتيق، وتحديداً المذكرة الوزارية عدد: 128 بتاريخ 12 مارس 2021”.
القضية أخذت منحى تصعيدياً بعد تدخل أعلى هيئة تقريرية في المؤسسة. فبعد أن رفع الأستاذ تظلمه لأعضاء مجلس التدبير، دعا المجلس إلى اجتماع استثنائي بتاريخ 10 يوليوز 2025 للتداول في موضوع عدم تجديد تكليف الأستاذ.
وكانت المفاجأة أن أغلبية أعضاء المجلس صوتت لصالح رفض قرار المشرف، واتخاذ قرار يقضي بقبول تجديد تكليف الأستاذ.
إلا أن وثيقة التظلم تشير إلى أن السيد المشرف على المؤسسة رفض الانصياع لقرار مجلس التدبير، حيث “رفض تسلم ملف طلب تجديد تكليفي غير آبه بما خلص إليه مجلس تدبير المؤسسة”، حسب ما ورد في نص التظلم.
لم يقتصر تظلم الأستاذ على الجوانب القانونية والإدارية، بل وجه نداءً إنسانياً لمعالي الوزير، مذكراً بظروفه الاجتماعية الصعبة. وأوضح أنه يعيل عائلة، بالإضافة إلى تحمله تكاليف علاج أخيه الذي يعاني من مرض نفسي، مشدداً على أنه لا يملك عملاً آخر، لا سيما مع تقدمه في السن.
ويأمل الأستاذ في أن يتدخل معالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية شخصياً لإنصافه وإعادة تكليفه، مؤكداً ثقته في حكمة الوزارة وحرصها على تطبيق القانون، وخدمة الصالح العام تحت القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس.