الاقتصادية والقانونية

تازة: إجماع أكاديمي ومؤسساتي على أهمية القرار الأممي 2797 في تعزيز مسار الحل السياسي والتنمية بالأقاليم الجنوبية

محمد علام

شهدت الكلية متعددة التخصصات بتازة، تنظيم يوم دراسي رفيع المستوى بشراكة مع المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وهيئة المحامين بتازة، خُصّص لمدارسة القرار الأممي رقم 2797 المتعلق بالصحراء المغربية، تحت عنوان: “القرار الأممي 2797 بشأن الصحراء المغربية: الأبعاد والتحديات”. وقد عرف اللقاء حضور أكاديميين وخبراء قانونيين ومؤسسات رسمية، أجمعوا على الأهمية البالغة لهذا القرار الجديد، الذي يشكل محطة مفصلية في مسار تسوية النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.

وأكد المتدخلون أن القرار 2797 يعكس التحولات العميقة في مرجعيات الحل السياسي، ويوطد المكانة المتقدمة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الأساس الواقعي والعملي لتسوية هذا النزاع، في ظل تزايد الدعم الدولي للمقاربة المغربية القائمة على الواقعية والتوافق.

وسلطت المداخلات العلمية الضوء على الأبعاد الجيوسياسية والقانونية والتاريخية للقرار الأممي، باعتباره وثيقة مرجعية تكرس الاعتراف الدولي المتزايد بمصداقية الطرح المغربي. كما ناقش المشاركون التحديات المرتبطة بتنزيل نموذج الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، وما يوفره من آفاق لتعزيز الاستقرار الإقليمي وتعميق مسارات التنمية المتقدمة التي يشهدها الجنوب المغربي.

وأكد المتدخلون أن القرار 2797 يشكل منعطفًا جديدًا ينسجم مع الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، والتي جعلت من التنمية المستدامة والمشاريع الكبرى رافعة أساسية في تثبيت السلم وبناء المستقبل المشترك.

واختُتم اليوم الدراسي بسلسلة من التوصيات التي شددت على ضرورة مواصلة الزخم الدبلوماسي وتعزيز الجهود المؤسساتية لمواكبة التطورات الإيجابية المحققة في ملف الصحراء المغربية. كما دعا المشاركون إلى الانفتاح على مختلف الشركاء بروح المسؤولية، والانخراط في مقاربة تفاوضية واقعية تضمن الوصول إلى حل سياسي نهائي ومستدام، يحفظ الوحدة الترابية للمملكة ويعزز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

ويؤكد هذا الإجماع الأكاديمي والمؤسساتي بتازة على الدور المتنامي للجامعة والفاعلين المحليين في مواكبة القضايا الوطنية الكبرى، وترسيخ الوعي الجماعي بأهمية دعم المسار السياسي والتنموي بالأقاليم الجنوبية للمغرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى