الاقتصادية والقانونية

محكمة الاستئناف بتازة وهيئة المحامين وكلية تازة ينظمون ندوة وطنية حول أراضي الجماعات السلالية ودورها في التنمية والأمن العقاري

نظمت محكمة الاستئناف بتازة وهيئة المحامين بتازة، بشراكة مع الكلية متعددة التخصصات بتازة، يوم الخميس 13 نونبر 2025، ندوة وطنية علمية ي موضوع الجماعات السلالية تحت شعار: “أراضي الجماعات السلالية بين المستجدات التشريعية والعمل القضائي: نحو تعبئة عقارية لتحقيق التنمية والأمن العقاري”، وذلك بمقر المحكمة الابتدائية بجرسيف.

وافتتحت أشغال هذه الندوة بحضور كل من السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بتازة، والسيد الوكيل العام للملك لدى المحكمة ذاتها، والسيد نقيب هيئة المحامين بتازة، والسيد عميد الكلية متعددة التخصصات بتازة.

وشكلت المناسبة فضاءً لتبادل الرؤى بين السادة القضاة والمحامين والأكاديميين والمهنيين حول الإشكالات القانونية والعملية المرتبطة بأراضي الجماعات السلالية، في ظل التحولات التشريعية والتنظيمية والاجتهادات القضائية الحديثة.

حيث، استعرض المتدخلون الأسس التشريعية والتنظيمية التي جاء بها المشرّع من خلال القوانين 62.17 و63.17 و64.17، وما تبعها من نصوص تطبيقية تهدف إلى تأطير تدبير أملاك الجماعات السلالية، وأجمعوا على أن هذه الإصلاحات جاءت استجابة للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تسوية الوضعية القانونية للأراضي الجماعية وجعلها رافعة للتنمية المستدامة.

كما سلطت المداخلات الضوء على التحديات المرتبطة بالتصرفات القانونية الواردة على هذه الأراضي، خاصة ما يتعلق بتفويت الحقوق والكراء وإبرام الشراكات التنموية، وما يطرحه ذلك من إشكالات تطبيقية تتطلب ضمان التوازن بين الحقوق الفردية والجماعية في إطار الوصاية الإدارية.

وتم التأكيد كذلك على الدور المحوري للدفاع في تأمين الحقوق العقارية عبر الترافع المسؤول وتقديم الاستشارات القانونية، إضافة إلى مناقشة التداخل بين القضاء العادي والإداري في منازعات هذه الأراضي والدعوة إلى توحيد الاجتهاد القضائي.

كما ناقش المتدخلون العلاقة بين الأمن القضائي والتنمية العقارية، مع التركيز على النزاعات الناشئة بشأن أراضي الجماعات السلالية، لاسيما المتعلقة بالتخلي عن الحقوق أو النزاعات بين أعضاء العقار السلالي أو مع الغير.

وأكد المتدخلون أن العمل القضائي يشكل ركيزة لتعزيز الأمن العقاري من خلال حماية الحقوق وضبط التصرفات القانونية، مع إبراز ارتباط ذلك بمقتضيات مدونة التعمير وضرورة توجيه استعمالات هذه الأراضي نحو الاستثمار المنتج والمستدام.

كما تم التطرق إلى أهمية البعد الزجري في حماية هذه الأملاك، والدعوة إلى تفعيل المقتضيات الجنائية لمواجهة كل أشكال الاعتداء أو الاستيلاء غير المشروع على الملكية الجماعية، بالإضافة إلى استشراف سبل تعزيز استثمار الشباب في هذه العقارات في إطار الاستراتيجيات الوطنية الجديدة.

واختتمت أشغال الندوة بالتأكيد على أن أراضي الجماعات السلالية تمثل رصيدا وطنيا يستوجب مقاربة تشاركية بين الدولة والجماعات السلالية والفاعلين الاقتصاديين والهيئات المهنية والقضائية، مع تقديم عميد الكلية متعددة التخصصات تازة تذكارا للسيد رئيس المحكمة الابتدائية بجرسيف، في إطار الاحتفاء بالذكرى الخمسينية لتأسيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى