نظم فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير ببركين، التابع للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، بشراكة مع المجلس العلمي المحلي بإقليم جرسيف، وبتنسيق مع السيد قائد قيادة بركين يوم الأربعاء 05 نونبر الجاري، ندوة فكرية بعنوان “المسيرة الخضراء: ملحمة الوحدة وبوصلة المستقبل، وذلك في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة،
وقد احتضن فضاء بركين هذه الندوة وسط حضور نوعي ضم عددا من الأطر التربوية والتلاميذ والفاعلين المحليين، في أجواء يسودها الاعتزاز بالانتماء الوطني واستحضار قيم الوحدة والتلاحم.
وافتتحت الندوة بتلاوة آيات بينات من سورة الفتح، تلتها كلمة ترحيبية ألقاها السيد محسن الحكيم، إطار بفضاء الذاكرة التاريخية ببركين ومسير اللقاء، الذي أكد على الرمزية الوطنية والتاريخية لهذه الذكرى المجيدة، باعتبارها محطة حاسمة في مسار استكمال الوحدة الترابية للمملكة ومصدر إلهام للأجيال الصاعدة في قيم الوطنية والتضحية.
وتوزعت أشغال الندوة على مجموعة من المداخلات العلمية والفكرية التي قاربت موضوع المسيرة الخضراء من زوايا متعددة.
وتمحورت المداخلة الأولى حول تجليات حب الوطن من خلال السيرة النبوية الشريفة» من تقديم الأستاذ محمد الهاشمي، عضو المجلس العلمي المحلي بجرسيف، الذي أبرز الارتباط الوثيق بين الإيمان والدفاع عن القضايا الوطنية العادلة، مقدماً المسيرة الخضراء كنموذج حي لتجسيد حب الوطن.
وتطرقت المداخلة الثانية، إلى الجوانب الفكرية والدينية للمسيرة الخضراء المظفرة» قدمها السيد محمد العربي، مرشد ديني بجماعة بركين، تناول فيها الأبعاد الفكرية والروحية لهذه الملحمة الوطنية، مستحضراً مضامين الخطاب الملكي السامي الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس نصره الله يوم 31 أكتوبر 2025، وما تضمنه من حكمة وتوجيهات سامية.
وتناولت المداخلة التالثة، محور “المسيرة الخضراء ملحمة الوحدة” من تقديم السيد خالد البارودي القيم على فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير ببركين، الذي تناول بالتحليل قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر بتاريخ 31 أكتوبر2025 المتعلق بالصحراء المغربية ، والذي يعترف بالسيادة المغربية على أقاليمه الجنوبية بشكل صريح.
وتميزت الندوة بنقاش تفاعلي بين المتدخلين والحضور، طُرحت خلاله مجموعة من التساؤلات المرتبطة بضرورة استحضار روح المسيرة الخضراء في مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل، وتعزيز الوعي الوطني لدى الناشئة.
وخلص المشاركون في ختام الندوة إلى مجموعة من التوصيات، من أبرزها: ضرورة استمرار تنظيم لقاءات فكرية وتربوية وثقافية تعرّف بالأمجاد الوطنية وتربط الماضي بالحاضر، و تشجيع البحث الأكاديمي في موضوع الوحدة الترابية.
واختُتم اللقاء بتوجيه كلمات شكر من طرف إدارة الفضاء لكل المشاركين والحضور، مع التأكيد على أن تخليد ذكرى المسيرة الخضراء هو مناسبة لتجديد العهد على الوفاء للوطن ولثوابته المقدسة، وللاستلهام من دروس الماضي لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة. قبل أن تتم تلاوة نص برقية الولاء موقعة باسم السيد نورالدين أزلماط نائب جهة الشرق للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير مرفوعة إلى المقام السامي لجلالة الملك محمد السادس نصرة الله.