تستهل الجمعية الرياضية التازية لكرة السلة مشوارها في منافسات القسم الوطني الأول بمواجهة فريق المغرب الفاسي الرديف يوم السبت المقبل، في افتتاح الموسم الرياضي الجديد، وسط ظروف مالية وتنظيمية صعبة تهدد مسيرة النادي واستقراره.
فعلى الرغم من استعداد مكونات الفريق لخوض غمار البطولة بكل روح رياضية ومسؤولية، إلا أن الجمعية تجد نفسها للعام الثالث على التوالي في مواجهة واقع مرير دون أي دعم مالي أو مؤازرة من الجهات المنتخبة، سواء من جماعة تازة أو المجلس الإقليمي أو مجلس جهة فاس-مكناس. هذا الغياب التام للدعم جعل حلم المنافسة على الصعود إلى القسم الممتاز بعيد المنال في ظل الإمكانيات المحدودة جداً.
وتعاني الجمعية من تراكم ديون تتجاوز 35 مليون سنتيم، فضلاً عن غياب قاعة مغطاة صالحة لاستقبال المباريات، في وقت تظل فيه مجسمات السلة بقاعة القدس وبقاعة تازة العليا معطلة منذ فترة طويلة. كما أن الفريق لم يتمكن من استئناف تداريبه إلا هذا الأسبوع، بعد توقف طويل فرضه غياب الموارد المالية اللازمة لتغطية تكاليف التجهيز والتنقل.
ويؤكد المتتبعون للشأن الرياضي بالمدينة أن ما تعيشه الجمعية الرياضية التازية لكرة السلة يعكس واقعاً مقلقاً للرياضة المحلية، التي تفتقر إلى أبسط شروط الممارسة والتأطير، رغم ما تزخر به تازة من طاقات شابة قادرة على رفع اسم المدينة في المحافل الوطنية.
ورغم هذه الصعوبات، يواصل لاعبو وإدارة الجمعية تمسكهم بروح التحدي والانتماء، مؤكدين عزمهم على الدفاع عن ألوان تازة بشرف، ومواصلة أداء رسالتهم الرياضية والتربوية في خدمة شباب المدينة، على أمل أن تتجاوب الجهات المعنية مع نداءاتهم المتكررة وتمنح الفريق الدعم والاعتراف الذي يستحقه.