مجتمع

إيداع المتهمة وشريكها السجن المحلي بتازة على خلفية قضية النصب على الراغبين في الهجرة

في تطور جديد لقضية النصب والاحتيال التي أثارت جدلاً واسعاً بمدينة تازة، قرر قاضي التحقيق بمحكمة تازة، أمس السبت، إيداع سيدة وشريكها السجن المحلي بتازة، وذلك بعد إحالتهما عليه من طرف عناصر الشرطة القضائية، على خلفية الاشتباه في تورطهما في قضية تزوير ونصب واحتيال على عدد من الشباب الراغبين في الهجرة نحو الخارج.

وتعود تفاصيل القضية إلى الأبحاث التي باشرتها مصالح الشرطة القضائية بتازة، بتنسيق دقيق مع نظيرتها بوجدة، وبناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، والتي أفضت إلى توقيف المشتبه فيها الرئيسية بمدينة وجدة، أثناء محاولتها مغادرة التراب الوطني بطريقة غير شرعية.

وأسفرت عملية التفتيش المنجزة حينها عن حجز 49 جواز سفر في اسم الغير، إلى جانب وثائق ومبالغ مالية مهمة يُشتبه في أنها من عائدات النشاط الإجرامي المتعلق بالنصب على الراغبين في الهجرة.

كما تمكنت الأبحاث المتواصلة من توقيف شريكها المفترض بمنطقة بوقنادل ضواحي سلا، حيث عُثر بحوزته على أجهزة إلكترونية يُحتمل احتواؤها على أدلة رقمية تخص عمليات التزوير والنصب، إضافة إلى مبالغ مالية بالعملتين الوطنية والأوروبية.

وكانت القضية قد تفجرت عقب تقديم عدد من الضحايا شكايات يتهمون فيها المشتبه فيها بالاستيلاء على أموالهم مقابل وعود كاذبة بتهجيرهم إلى إحدى الدول الأوروبية عبر عقود عمل وهمية، ما دفع المصالح الأمنية إلى فتح تحقيق موسع أفضى إلى سقوط الموقوفين.

وقد تم تقديم المشتبه فيهما أمام النيابة العامة المختصة، التي أمرت بإحالتهما على قاضي التحقيق لتعميق البحث في ظروف وملابسات القضية، وكشف باقي الامتدادات والأطراف المتورطة المحتملة في هذه الشبكة الإجرامية.

وتؤكد هذه العملية الأمنية مرة أخرى نجاعة التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية المغربية في التصدي لجرائم النصب والاحتيال، خصوصاً تلك التي تستغل طموح الشباب للهجرة لتحقيق مكاسب غير مشروعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى