بعد توالي الأعطاب التي يشهدها خط القطار الرابط بين فاس وتازة، عاد النقاش مجدداً حول ضرورة تسريع مشروع كهربة السكة الحديدية الممتدة نحو وجدة مروراً بمدينة تازة.
ففي واقعة حديثة، عاش المسافرون معاناة قاسية بعدما توقف القطار اضطرارياً على بُعد كيلومترات قليلة من محطة سيدي حرازم، مما اضطر الركاب إلى الانتظار لساعات طويلة تحت حرارة الصيف الحارقة، في مشهد أعاد إلى الأذهان سلسلة من الأعطال التي باتت تتكرر بشكل مثير للقلق.
هذه الوضعية دفعت العديد من المواطنين إلى تجديد ندائهم للجهات الوصية من أجل التعجيل بكهربة هذا المقطع السككي الاستراتيجي، معتبرين أن تأخره لا يواكب الدينامية التنموية التي يعرفها المغرب، خاصة وأن المناطق الواقعة شرق فاس ما تزال خارج ركب السرعة والنجاعة الذي تعرفه الشبكة السككية في المحاور الأخرى.
ويرى متتبعون أن كهربة السكة بين فاس وجدة لن تسهم فقط في تحسين جودة النقل وتقليص الأعطاب، بل ستفتح المجال أمام تطوير خدمات القطار وتخفيف الضغط عن المسافرين، إلى جانب تعزيز الربط بين الشرق وباقي جهات المملكة في أفق مغرب متوازن ومستدام.