الوطن الآن

وزارة الداخلية تتحرك لوقف “الدواء الانتخابي” وتكشف ممارسات مشبوهة في قوافل طبية

في خطوة وصفت بالحازمة، تتجه وزارة الداخلية إلى وضع حد لإحدى أكثر الممارسات المثيرة للجدل في الحملات الانتخابية السابقة لأوانها، والمعروفة بـ”الدواء الانتخابي”.

مصادر متطابقة أفادت بأن الوزارة وجهت تعليمات صارمة إلى الولاة والعمال بمنع جميع المبادرات الطبية التي تنظمها جمعيات محسوبة على منتخبين أو أحزاب، خاصة تلك التي تقوم بتوزيع الأدوية مجاناً خارج المساطر القانونية والمعايير الصحية.

كما كشفت معطيات موثوقة أن أقسام “الشؤون الداخلية” بعدد من العمالات رفعت تقارير سرية إلى وزارة الداخلية بشأن قوافل طبية مشبوهة تم استغلالها من قبل رؤساء جماعات وأعضاء مجالس منتخبة. ووفقاً للمصادر، فقد استهدفت هذه القوافل جمع بيانات شخصية حساسة مثل الأسماء، العناوين وأرقام الهواتف للمستفيدين، بغرض استغلالها في استقطاب ناخبين محتملين خلال الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026.

التقارير أوضحت أن هذه القوافل كانت تُنسق بدقة، مع تحديد مسارات معينة، وإشراك أطباء وممرضين وموظفين جماعيين، في إطار خطة تستهدف دوائر انتخابية بعينها لتعزيز المكاسب السياسية. المعلومات المسربة أظهرت أن عدداً من المنتخبين أشرفوا بشكل مباشر على تنظيم هذه القوافل وتوجيهها نحو مناطق مختارة لتوسيع قواعدهم الانتخابية، في ممارسات قد تشكل خرقاً لقانون حماية المعطيات الشخصية رقم 09.08.

القرار الوزاري شدد على أن أي نشاط طبي أو علاجي أو دوائي لن يُسمح به إلا بترخيص مسبق من مندوبيات وزارة الصحة وتحت إشرافها المباشر، مع تنظيمه حصراً داخل أسوار المستشفيات، ضماناً للشفافية ومنع أي توظيف انتخابي للعمل الصحي.

هذه الخطوة تُعد رسالة واضحة بأن موسم الانتخابات هذه المرة سيكون تحت رقابة صارمة، وأن “الابتسامة أمام عدسة الكاميرا مع كيس دواء” لم تعد جواز عبور إلى صناديق الاقتراع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى