الجهوية

تازة: المحكمة الابتدائية تدين الناشط الفايسبوكي “عامر القندوسي” بثمانية أشهر سجناً نافذاً وغرامات مالية في قضايا تشهير وادعاءات كاذبة

قضت المحكمة الابتدائية بمدينة تازة، زوال اليوم الإثنين 4 غشت 2025، بإدانة الناشط الفايسبوكي عامر القندوسي، المعروف بلقبه على منصات التواصل الاجتماعي، وحكمت عليه بثمانية أشهر سجناً نافذاً وغرامة مالية نافذة قدرها 2000 درهم، مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى، وذلك على خلفية مجموعة من التهم المرتبطة بالتشهير، ونشر ادعاءات كاذبة عبر وسائل إلكترونية.

ويتابَع “ع.ق” في هذا الملف الذي أثار جدلاً واسعاً محلياً ووطنياً، بتهم تتعلق بإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم، وإهانة السلطات العامة عبر التبليغ عن جريمة يعلم بعدم وقوعها، وتقديم أدلة زائفة بشأن تلك الجريمة، فضلاً عن بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بغرض التشهير، وهي التهم التي اعتبرتها المحكمة قائمة على أساس، وأصدرت على إثرها حكمها اليوم.

الجلسة، التي حضرها عدد من الفاعلين المدنيين والمتتبعين، استأثرت باهتمام واسع داخل المحكمة وخارجها، كما شهدت تفاعلاً كبيراً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من يرى في الحكم تضييقاً على حرية التعبير، ومن يعتبره تطبيقاً سليماً للقانون لحماية الأفراد والمؤسسات من التجاوزات الرقمية.

وتضمن الحكم أيضاً، في الشق المدني، إلزام “ع.ق” بأداء تعويضات مالية لفائدة الأطراف المطالبة بالحق المدني، على الشكل التالي:

“م.ح” تعويض مدني قدره 10,000 درهم

“ج.و” (جماعة وادي أمليل) تعويض قدره 1,000 درهم

“م.أ” تعويض قدره 2,000 درهم

مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى، ورفض باقي الطلبات.

يُذكر أن المحكمة كانت قد أجلت النظر في الملف خلال ثلاث جلسات متتالية، قبل أن تُصدر حكمها اليوم، وسط دعوات متزايدة لاحترام حرية التعبير وضمانات المحاكمة العادلة، في وقت يزداد فيه الجدل حول حدود حرية النشر والمسؤولية القانونية في الفضاء الرقمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى