قررت المحكمة الابتدائية لتازة، اليوم الاثنين، تأجيل محاكمة الناشط الفايسبوكي المعروف بلقب “فايسبوكي القبة” إلى الخميس المقبل، وذلك في جلسة شهدت متابعة إعلامية وحقوقية ملحوظة، وسط حالة من الترقب الشعبي لتطورات هذا الملف الذي بات يثير نقاشًا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.
ويتابَع المتهم بعدة تهم ثقيلة، أبرزها: إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم، إهانة السلطات العامة من خلال التبليغ عن جريمة يعلم بعدم حدوثها وتقديم أدلة زائفة بشأنها، بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بواسطة الأنظمة المعلوماتية بقصد التشهير بالأشخاص.
وقد أثارت الحالة الصحية للمتهم قلق أسرته وداعميه، خاصة بعد دخوله في إضراب عن الطعام منذ يوم الأحد الماضي، احتجاجًا على ما يعتبره “ظلماً وحيفاً كبيراً” تعرض له في هذا الملف. وقد بدت عليه، حسب شهادة عائلته، علامات تدهور صحي ملحوظ خلال جلسة اليوم.
وفي هذا السياق، نشرت عائلة المتهم تدوينة مؤثرة عبر منصات التواصل الاجتماعي جاء فيها:
> “السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إخوتي المغاربة.
اليوم، على الساعة 13:00، كانت لأبي جلسة في المحكمة، وقد رأيته في حالة صحية متدهورة جدًا، بسبب الإضراب عن الطعام الذي بدأه منذ يوم الأحد، ولا يزال مستمرًا فيه حتى الآن.
وللأسف، تم تأجيل الجلسة إلى يوم الخميس.
أناشد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، أن يتدخل بشكل عاجل لإنصاف والدي، لأن والدي مظلوم ويتعرض لحيف كبير لا يستحقه، ونحن لا نطلب سوى الحق والعدالة.
كما نلتمس من جلالته إرسال الفرقة الوطنية في أقرب وقت، من أجل فتح تحقيق شامل ونزيه، والكشف عن كل ما يقع من تجاوزات وظلم في هذا الملف.
أتقدم بجزيل الشكر والامتنان لكل من تضامن معنا، ووقف إلى جانبنا، وساندنا بكلمة، أو دعاء، أو موقف. فأنتم السند الحقيقي بعد الله.
وأعتذر من الجميع عن عدم قدرتي على الرد على كل الرسائل، لكثرتها، لكن أؤكد أن كل كلمة دعم وتشجيع وصلتني، وكانت لها قيمة كبيرة في رفع معنوياتي ومعنويات عائلتي.
الله يفرّجها علينا وعليكم، والحرية لكل مظلوم.
وعاش الملك والله ينصره 🇲🇦👑”
وتعكس هذه التدوينة حجم القلق والمعاناة التي تعيشها أسرة “فايسبوكي القبة”، كما تسلط الضوء على مناشدة صريحة ومباشرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس قصد التدخل لرفع ما تعتبره الأسرة “ظلماً غير مبرر”.
وتتواصل فصول هذه القضية في انتظار ما ستسفر عنه جلسة الخميس المقبل، في ظل تزايد الأصوات المطالبة بالحقيقة والإنصاف، واحترام الضمانات القانونية وحقوق الدفاع.