فجّر مهاجر مغربي مقيم بإسبانيا، ينحدر من دوار القبة بالجماعة الترابية غياثة الغربية (دائرة وادي أمليل – إقليم تازة)، جدلًا واسعًا بعد توجيهه رسائل علنية ومباشرة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ورئاسة النيابة العامة، والفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بتازة، يتحدث فيها عن “ممارسات لا قانونية” تُنسب إلى مسؤولين بارزين في الإقليم، من ضمنهم مسؤولون إداريون وأمنيون، ومستثمرون، وشخصيات سياسية محلية.
وفي هذه الرسائل، التي جاءت مكتوبة وأخرى على شكل بث مباشر عبر صفحته بموقع “فيسبوك”، كشف هذا المواطن، الذي سبق أن تعرض لاعتداء جسدي عنيف نُقل إثره إلى المستشفى، عن ما وصفه بـ”خروقات خطيرة” تتعلق بالاستيلاء على أراضي الدولة وتحويل مستودعات فلاحية إلى مقالع عشوائية للحجارة، مدعومين ـ حسب تعبيره ـ بـ”تواطؤ جهات مسؤولة على مستوى عمالة تازة ووزارة التجهيز والدرك الملكي”.
ويطالب هذا المواطن،ةفي مراسلاته الرسمية، بالتحقيق معه شخصيًا من طرف رئاسة النيابة العامة أو الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أو الوكيل العام باستئنافية تازة، مؤكدًا أنه مستعد للعقوبة إذا ثبت أن ما يقوله غير صحيح، ومشدّدًا على ضرورة المواجهة مع الأشخاص الذين يتهمهم بشكل مباشر في تصريحاته.
ويقول المهاجر المغربي، إن بارونات عقار ومنتخبين نافذين متورطون في “مافيا للاستيلاء على العقار العام والاغتناء غير المشروع”، ويحمّل المسؤولية أيضًا لبعض رجال الأمن والدرك بـ”تسهيل عمليات تهريب آلاف الأطنان من الأحجار خارج المنطقة دون تأدية الضرائب”.
وفي سياق متصل، تداولت بعض المصادر المحلية أنباء عن توقيف مؤقت لنشاط مقالع الحجارة بمنطقة وادي أمليل يوم الخميس 17 يوليوز 2025، في ظل تصاعد التوتر، وكذا نية بعض المهنيين والساكنة تنظيم مسيرة احتجاجية يوم الجمعة 18 يوليوز في اتجاه محكمة الاستئناف بتازة، للمطالبة بفتح تحقيق في هذه الاتهامات المتداولة عبر “فيسبوك”.
غير أن الجريدة، إلى حدود تحرير هذا المقال، لم تتمكن من التأكد بشكل رسمي من خبر توقيف المقالع أو تنظيم المسيرة، في ظل غياب أي بلاغ صادر عن الجهات الرسمية أو السلطات المحلية.
تتواصل ردود الفعل حول تصريحات المهاجر المغربي المنحدر من دوار القبة، غياثة الغربية، دائرة واد امليل بإقليم تازة، في وقت يُطالب فيه عدد من المتابعين المحليين والحقوقيين بـفتح تحقيق قضائي ورقابي شفاف، وتكليف لجان تفتيش مركزية للوقوف على مدى صحة هذه المعطيات، خاصة أمام ما وصفه كثيرون بـ”خطورة الاتهامات التي تهدد الثقة العامة في مؤسسات الدولة”.
وفي انتظار أي توضيح أو رد رسمي، يبقى هذا الملف مفتوحًا على جميع الاحتمالات، مع استمرار الجدل وتفاعل الرأي العام المحلي معه بشكل يومي عبر المنصات الرقمية.