مجتمع

قنطرة ماريو بتازة… مشروع معلق بين الوعود والتأجيل: متى يتحول الحلم إلى واقع؟

في قلب مدينة تازة، وتحديدًا بين حي ماريو ودوار عياد، يظل مشروع قنطرة الربط بين الحيين حبيس الرفوف والمكاتب، رغم مرور سنوات من الحديث عنه وتداول وعود إنجازه. القنطرة المنتظرة ليست مجرد منشأة إسمنتية، بل هي شريان حيوي كان من المفروض أن يختصر المسافات، ويعفي الآلاف من المواطنين من دوار عياد، دوار الجديد، حي الأمل، وحي البحرة من معاناة يومية مع التنقل والتهميش.

فالطريق الوحيدة الحالية التي يسلكها المواطنون للوصول إلى مركز المدينة طويلة، متعبة، وتعرف في أوقات الذروة ازدحامًا خانقًا. في المقابل، لا تفصل دوار عياد عن حي ماريو سوى مسافة قصيرة لا تتجاوز مئات الأمتار، كان بالإمكان تجاوزها في دقائق معدودة لو أن القنطرة المنتظرة رأت النور.

كم من مرة سمعنا أن الدراسات التقنية قد أنجزت؟ وكم من مرة تم الترويج لانطلاقة قريبة للأشغال؟ نفس الوعود تتكرر، ونفس الأخبار يعاد تدويرها، لكن الواقع لم يتغير، والساكنة لازالت تنتظر، بينما يسود الغموض حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التأخير غير المفهوم.

إن عدم إنجاز هذا المشروع رغم وضوح أهميته يطرح أكثر من علامة استفهام، ويفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول النجاعة التدبيرية والجدية في التعامل مع حاجيات السكان. فهل قدر ساكنة هذه الأحياء أن تظل رهينة الإقصاء والانتظار إلى أجل غير مسمى؟

المطلوب اليوم، وبإلحاح، ليس وعودًا جديدة أو تصريحات إعلامية، بل قرار فعلي وجدي بالشروع في إنجاز قنطرة ماريو، بما يليق بتاريخ تازة وعراقتها، وبما يحترم حق المواطنين في بنية تحتية تضمن لهم الكرامة والعدالة المجالية.

فالقنطرة ليست مشروعًا ترفيهيًا، بل حق من حقوق التنمية المحلية، ومطلب شعبي يجب أن يتحول إلى أولوية على أجندة المسؤولين، لا أن يظل شعارًا مناسباتيًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى