مجتمع

الكلاب الضالة بتازة: خطر يتجول في الأحياء ويهدد الأرواح… من يوقف هذا النزيف الصامت؟

تشهد مدينة تازة في الآونة الأخيرة استفحالًا مقلقًا لظاهرة الكلاب الضالة، التي باتت تجوب الأحياء السكنية والشوارع الرئيسية والأزقة الهامشية في جماعات المدينة بشكل يومي، مكوّنة مجموعات قد يفوق عددها أحيانًا العشرين كلبًا، وسط غياب شبه تام لأي تدخل فعّال من الجهات المعنية.

هذا المشهد الذي يتكرر صباحًا ومساءً، لم يعد يثير الخوف فقط، بل أصبح يشكل تهديدًا مباشرًا على السلامة الجسدية للمواطنين، وخصوصًا الأطفال والمسنين والنساء، الذين يجدون أنفسهم عرضة للمطاردة أو الهجوم المفاجئ، دون حماية أو طمأنة من الجهات المختصة.

وقد سُجلت بالفعل حالات اعتداء من قبل هذه الكلاب على مواطنين، بعضهم نُقل إلى المستعجلات لتلقي العلاجات، فيما يبقى الخطر الأكبر متمثلًا في احتمال انتقال داء الكلب (السعار)، وهو مرض قاتل وخطير قد يؤدي إلى الوفاة إذا لم يُعالج في الوقت المناسب. وهذا ما يُثير قلق الساكنة، لا سيما في ظل ضعف التوعية وعدم كفاية اللقاحات المضادة بالمراكز الصحية.

ليلاً، لا يقل الوضع إزعاجًا، إذ يتحول نباح هذه الكلاب إلى مصدر للضوضاء وإقلاق راحة السكان، خصوصًا بالأحياء الهادئة التي أصبحت مرتعًا لتكاثرها، ما يقوّض الإحساس بالأمن والسكينة ويزيد من حالة التوتر العام داخل المدينة.

ورغم المراسلات المتكررة التي تقدم بها المواطنون، إلا أن الاستجابة لا تزال دون المستوى المطلوب، ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول غياب خطة حقيقية وفعالة لمحاربة هذه الظاهرة التي لم تعد تقبل التسويف أو التجاهل.

وفي ظل هذا الوضع المتأزم، يطالب المواطنون بـ:

1. تدخل عاجل من السلطات المحلية لتنفيذ حملات منظمة لجمع الكلاب الضالة.

2. وضع خطة متكاملة تشارك فيها الجماعة الحضرية، المصالح البيطرية، ومصالح وزارة الداخلية.

3. إحداث مراكز لإيواء الكلاب ومعالجتها وتعقيمها بدل تركها تنتشر في الشوارع.

4. تفعيل برامج التوعية والتحسيس بخطورة داء الكلب وسبل الوقاية منه.

إن ترك الوضع على ما هو عليه يعتبر تفريطًا واضحًا في الحق في الأمن والسلامة الجسدية الذي يضمنه الدستور والقانون المغربي.

فهل تتحرك جماعة تازة والسلطات المعنية لإيجاد حل جذري وشامل؟

أم سننتظر وقوع مأساة أخرى …(ضحايا هجوم الكلاب عديدة)…حتى نستفيق من سباتنا؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى