
كشفت الزخات المطرية الأخيرة، التي شهدتها جماعة واد أمليل، عن الواقع المتردي لهشاشة البنية التحتية، وحولت العديد من شوارع وأزقة الجماعة إلى برك مائية ومستنقعات طينية، مما فاقم من معاناة الساكنة وأثار موجة من السخط والاستياء.
الصورة المرفقة، التي تم تداولها على نطاق واسع بين أبناء المنطقة، تلخص بشكل صارخ حجم الكارثة. يظهر في الصورة شارع رئيسي وقد تحول إلى مسار مليء بالحفر العميقة التي غمرتها مياه الأمطار، مع غياب تام لأي مسالك لتصريف المياه، مما يجعل حركة مرور السيارات والراجلين على حد سواء مهمة شبه مستحيلة ومحفوفة بالمخاطر.
هذا المشهد، الذي يتكرر مع كل تساقطات مطرية، لم يعد مجرد إزعاج مؤقت، بل أصبح دليلاً ملموساً على ما يصفه السكان بـ “الإهمال الممنهج” و”غياب الصيانة” لشبكة الطرق الحيوية بالجماعة. ويتساءل المواطنون عن مصير الميزانيات المخصصة لإصلاح وتعبيد الطرق، وعن سبب ترك الشوارع في هذه الحالة الكارثية التي لا تليق بجماعة في حجم واد أمليل.
“لم نعد نطلب ترفاً، بل نطالب بأبسط حقوقنا في طريق صالح للاستعمال يحفظ كرامتنا وسلامة مركباتنا”، يقول أحد سكان الحي المتضرر، مضيفاً: “من غير المقبول أن نعيش في القرن الحادي والعشرين وشوارعنا تبدو وكأنها مسالك قروية مهجورة. ندعو المجلس الجماعي إلى تحمل مسؤوليته والتدخل فوراً لإصلاح ما يمكن إصلاحه”.
إن الوضع الحالي لا يؤثر فقط على جمالية المنظر العام، بل له تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة، حيث يعيق وصول التلاميذ إلى مدارسهم، والموظفين إلى أماكن عملهم، ويصعّب حركة نقل البضائع، فضلاً عن الأضرار المادية التي تلحق بالسيارات.
وأمام هذا الواقع، يجدد سكان جماعة واد أمليل نداءهم العاجل إلى الجهات المسؤولة، وعلى رأسها المجلس الجماعي، للتحرك الفوري ووضع برنامج استعجالي لإعادة تأهيل شبكة الطرق، ووضع حد لهذه المعاناة التي طال أمدها.




