مجتمع

لأكثر من 15 يوماً.. العزلة الرقمية تفرض حصارها على جماعات بإقليم تازة والسكان يناشدون العامل للتدخل

في زمن أصبحت فيه الاتصالات والإنترنت شريان الحياة الأساسي، تعيش ساكنة عدد من الجماعات القروية بإقليم تازة في عزلة رقمية خانقة ومستمرة لأكثر من 15 يوماً، مما حول حياتهم اليومية إلى معاناة حقيقية وجعلهم في شبه انقطاع عن العالم الخارجي.
كاسحة ثلوج تتسبب في قطع “شريان التواصل”
حسب المعطيات الدقيقة المتوفرة، فإن سبب هذا الانقطاع المطول ليس عطلاً تقنياً عادياً، بل يعود إلى تعرض شبكة الألياف البصرية والكابلات الرئيسية للتلف على مستوى جبل تازكة. وتشير المصادر إلى أن هذا الضرر حدث أثناء تدخل إحدى كاسحات الثلوج لفتح الطرق، مما أدى إلى قطع “شريان التواصل” الذي يغذي المنطقة بأكملها.
وما زاد الوضع تعقيداً هو أن الفرق التقنية التابعة لشركات الاتصالات، ورغم جاهزيتها، تجد نفسها عاجزة عن الوصول إلى موقع العطب. فالطريق المؤدي إلى محطة الأقمار الصناعية وشبكات الاتصالات الرئيسية في قمة الجبل لا يزال مغلقاً ومسدوداً بالثلوج، مما يجعل أي محاولة للإصلاح مستحيلة في ظل الظروف الحالية.
معاناة يومية وصعوبات لا تحصى
يترتب على هذا الانقطاع المطول معاناة يومية للسكان لا يمكن حصرها. فالتواصل بين العائلات أصبح صعباً، وقضاء الأغراض الإدارية التي تعتمد على الإنترنت توقف تماماً، والوصول إلى المعلومات أو الخدمات الرقمية بات من الماضي. والأخطر من ذلك، هو صعوبة الإبلاغ عن الحالات الطبية الطارئة أو أي حوادث استعجالية، مما يضع حياة المواطنين في خطر حقيقي.
نداء عاجل لفتح “طريق الإصلاح”
أمام هذا الوضع الذي طال أمده، وجهت الساكنة والفعاليات المحلية نداءً عاجلاً ومباشراً إلى السيد عامل إقليم تازة، باعتباره المسؤول الأول عن تنسيق التدخلات في الإقليم.
ويتلخص المطلب في نقطة واحدة ومحددة: إعطاء تعليماتكم الفورية للجهات المختصة من أجل فتح وإعادة تأهيل المسلك الطرقي المؤدي إلى محطة الاتصالات بجبل تازكة.
إن هذا التدخل لن يخدم فقط الفرق التقنية، بل هو بمثابة “فتح لطريق الإصلاح” الذي سيمكن من إعادة شبكة الهاتف والإنترنت إلى وضعها الطبيعي، وإنهاء هذه العزلة الاتصالية التي أثرت بشكل عميق على كافة جوانب الحياة اليومية للآلاف من المواطنين.
وتعلق ساكنة الجماعات المتضررة آمالها على استجابة سريعة من السلطات الإقليمية، لإنهاء هذا الكابوس الرقمي الذي فرض عليهم العودة إلى عصور ما قبل الاتصالات في القرن الحادي والعشرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى