المحلية
تازة: اجتماعات مكثفة وتعبئة واسعة لإيجاد حلول مستعجلة للمتضررين من حريق محلات المدينة العتيقة

في إطار الجهود المبذولة لإيجاد حلول عاجلة للتجار المتضررين من الحريق الذي شبّ مؤخراً في عدد من محلات المدينة العتيقة، عُقد اليوم اجتماع موسع جمع مختلف الشركاء المتدخلين في مشروع إصلاح المحلات المتضررة، وذلك بهدف تحديد مخرجات الاجتماع الذي انعقد يوم الجمعة الماضي بحضور مكتب الجمعية والسيد عامل الإقليم وعدد من المتدخلين.
ووفق المعطيات المتوصل بها، فقد تم عقب الاجتماع مباشرةً التواصل مع رئيس جماعة تازة، الذي أكد استعداد الجماعة الكامل للمساهمة في إصلاح المحلات المحروقة، مشيراً إلى أن الجماعة ستقدم عرضاً تفصيلياً حول الإجراءات العملية المزمع اتخاذها لدعم التجار واستعادة نشاطهم التجاري. كما تقرر عقد دورة استثنائية داخل مقر الجماعة للإعلان رسمياً عن خطة الإنقاذ، وإطلاع جميع الأطراف على الخطوات المقبلة الرامية إلى احتواء الوضع وإعادة الحياة الاقتصادية إلى طبيعتها في المنطقة المتضررة.
وفي سياق متصل، أصدر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة بلاغاً يؤكد قيام وفد عنه يوم 11 دجنبر 2025 بزيارة ميدانية للتجار المتضررين من الحريق، حيث تمت معاينة حجم الخسائر الكبيرة ومعاناة أصحاب المحلات الذين وجدوا أنفسهم بين ليلة وضحاها دون مصدر رزق.
وخلال الزيارة، عبر التجار عن استيائهم العميق من الوضع القاسي الذي يعيشونه، مؤكدين أن الحريق تسبب في خسائر مادية جسيمة أدت إلى إفلاس عدد منهم وتدهور أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية والنفسية. وأشار المتضررون إلى وجود تأخر في إيجاد حلول جذرية لمشكلتهم، وأنهم يعلقون آمالاً كبيرة على الاجتماع المقرر عقده غداً الجمعة 12 دجنبر 2025 بين عامل الإقليم والمصالح المعنية والمتدخلين في القطاع، والذي سيتم خلاله الإعلان عن مخرجات واضحة وبرنامج زمني دقيق لتدارك الوضع وتنفيذ الإصلاحات الضرورية.
وفي خطوة تنظيمية مهمة، أعلن التجار عن تأسيس جمعية التجار للمتضررين من الحريق، باعتبارها الإطار الوحيد المخول رسمياً للتفاوض مع السلطات وتمثيل المتضررين والدفاع عن حقوقهم.
كما توجه التجار بالشكر لفرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة على مبادرتها التضامنية ومرافقتها المستمرة لقضيتهم منذ اللحظة الأولى للحادث، ملتمسين في الوقت ذاته من نقيب هيئة المحامين ورئيس جمعية المحامين الشباب تشكيل فريق من المحامين لتقديم المواكبة القانونية والاستشارة اللازمة خلال هذه المرحلة الحساسة.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة استمرار المشاورات وعقد لقاءات أخرى خلال الأيام المقبلة، مع التشديد على أهمية إشراك التجار في كل مراحل بلورة الحلول، بما يضمن التوازن ويحفظ حقوقهم ويجبر الضرر المادي والمعنوي الذي لحق بهم جراء هذا الحادث المؤلم.




