الجهوية
فاجعة فاس تعيد ناقوس الخطر إلى مولاي يعقوب… نداء عاجل إلى والي جهة فاس–مكناس لإنقاذ الأرواح قبل وقوع الكارثة

في الوقت الذي ما تزال فيه ساكنة جهة فاس–مكناس تحت وقع الصدمة جراء انهيار عمارتين بحي المسيرة بمدينة فاس، وما خلفه الحادث الأليم من ضحايا ومصابين، ترتفع أصوات جديدة من مركز مولاي يعقوب محذّرة من خطر مماثل يهدد العشرات من الأسر، داعيةً إلى تدخل مستعجل يضع الأرواح فوق كل اعتبار.
وقد عبّر بيان موجَّه إلى السيد خالد آيت الطالب، والي جهة فاس–مكناس، عن عميق التعازي لأسر ضحايا فاس، مثمّنًا تدخلات الوالي السريعة وإشرافه المباشر على عمليات الإنقاذ ورفع الأنقاض. غير أنّ هذه الفاجعة، وفق البلاغ ذاته، أعادت إلى الواجهة ملف المباني الآيلة للسقوط بمركز مولاي يعقوب، والتي تعيش داخلها أسرٌ في وضعية هشاشة قصوى، مهدّدة في كل لحظة بانهيارات محتملة قد تعصف بحياتها.
تفيد المعطيات التقنية الرسمية أن 96 بناية بمركز مولاي يعقوب صُدرت بشأنها قرارات بالإفراغ منذ سنة 2017، وهي تضم ما مجموعه 224 أسرة. هذا الواقع الخطير، الذي يتفاقم عاماً بعد عام، لم يعد مجرد احتمالات، بل أصبح تهديداً مباشراً يستوجب تدخلاً فورياً وحلولاً عملية تحفظ الأرواح والكرامة.
وفي هذا السياق، شهدت الدورة الاستثنائية لشهر ماي 2025 نقاشاً حاداً حول اتفاقية صادرة عن عمالة إقليم مولاي يعقوب تقضي بترحيل الأسر نحو منطقة الزليليك بجماعة عين الشقف. وقد رفض المجلس الجماعي الاتفاقية بأغلبيته ومعارضته على حد سواء، مستنداً إلى مجموعة من الاعتبارات:
-
رفض الترحيل القسري للأسر من محيطها الترابي الطبيعي.
-
غياب حلول سكنية تحفظ كرامة الساكنة داخل مركز مولاي يعقوب نفسه.
-
عدم ملاءمة المقترح للواقع الاجتماعي للأسر المهددة بالانهيار.
-
التخوف من أن يؤدي فرض حلول أحادية الجانب إلى مضاعفة الأزمة وربما إلى كارثة إنسانية.



