الجهوية

تازة تحتضن قافلة العلوم والتقنيات 2025 ويومًا دراسيًا حول تجديد الممارسات العلمية بالمؤسسات التعليمية

استقبلت المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتازة، صباح اليوم، فعاليات قافلة العلوم والتقنيات 2025 التي تنظمها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس–مكناس. ويهدف هذا الحدث العلمي إلى تمكين التلميذات والتلاميذ من اكتشاف أحدث المستجدات في مجال العلوم الدقيقة والتكنولوجيات الكوانتية، وتعزيز تفاعلهم المباشر مع خبراء وباحثين متخصصين.

وتندرج القافلة، الممتدة إلى غاية 5 دجنبر المقبل، ضمن فعاليات “الأيام الجهوية للشباب والعلم” التي تشرف عليها أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، بشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، تحت شعار “العلوم والتكنولوجيات الكوانتية”.

وفي تصريح، أكد محمد الغوري، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتازة، أن تنظيم هذه القافلة يشكل محطة مفصلية لترسيخ مكانة العلوم داخل المنظومة التربوية، باعتبارها بوابة رئيسية لتمكين المتعلمين من مفاتيح النجاح المعرفي والمهني. كما أبرز أهمية تعزيز ثقافة التجريب العلمي داخل المؤسسات التعليمية وإحياء العمل بالمختبرات، إلى جانب غرس قيم البحث العلمي والنقد البنّاء لدى المتعلمات والمتعلمين.

وأشار الغوري إلى أن التكنولوجيات الكوانتية أصبحت محور التحولات العلمية الراهنة، لما تحمله من إمكانيات واسعة في مجالات الحوسبة والاتصالات والأمن السيبراني، مؤكداً أن انفتاح التلاميذ على هذا المجال يشكل خطوة أساسية نحو إعداد جيل قادر على مواكبة الابتكار العالمي.

ويهدف هذا اليوم الدراسي إلى تطوير ثقافة البحث العلمي المدرسي عبر مشاريع تطبيقية وتجريبية، وتعزيز أدوار الأندية العلمية بالمؤسسات التعليمية باعتبارها فضاءات محفزة على الإبداع والابتكار والبحث والتجريب.

وفي هذا الصدد قال، الأستاذ أحمد الحسني، أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات،

يأتي هذا اللقاء في إطار جهود وزارة التربية الوطنية لتفعيل أدوار الأندية العلمية، وتقريب المتعلمين من العلوم عبر الممارسة المباشرة والمشاريع التطبيقية. كما يهدف إلى معالجة عدد من التحديات، من بينها:
ضعف الإقبال على التخصصات العلمية لدى بعض المتعلمين.
الحاجة إلى ربط التعلمات العلمية بالممارسات التطبيقية والمشاريع الابتكارية.
تعزيز مكانة النوادي العلمية كوسيلة لتنمية التعلم الذاتي وروح البحث والتجريب.
تبادل التجارب الناجحة بين الأساتذة والمنسقين والمفتشين في مجال تدريس العلوم.
دعم التوجه الوطني نحو ترسيخ قيم الابتكار والتربية العلمية.
توزعت أشغال اليوم الدراسي بين محورين أساسيين:
الإطار النظري:
الانسجام مع التوجهات الاستراتيجية لمنظومة التربية والتكوين.
التحولات البيداغوجية الحديثة في تدريس العلوم.
الجانب التطبيقي:
عرض تجربة النادي العلمي بثانوية علي بن بري.
زيارة أروقة تعرض مشاريع وابتكارات التلميذات والتلاميذ للثانوية التأهيلية التقنية.

وتواصل قافلة العلوم والتقنيات 2025 جولتها عبر مؤسسات الإقليم، عبر عروض علمية وورشات تطبيقية وتجارب ميدانية تتيح للمتعلمين فرصة فريدة للتفاعل مع مفاهيم علمية حديثة، واستيعاب آفاق التكنولوجيات الكوانتية التي أصبحت رهان المستقبل.

وتعكس هذه الدينامية العلمية التي تشهدها تازة خلال الأيام الجارية رغبة واضحة في تعزيز حضور العلوم داخل الحياة المدرسية، وإعداد جيل متمكن من أدوات البحث العلمي، وقادر على الإبداع والابتكار في عالم سريع التحول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى