الثقافية

ثلاث وجوه تازية تضيء ذاكرة المدينة في مهرجان “الهيتي، الذاكرة والفنون الحية”

شهدت فعاليات مهرجان تازة: “الهيتي، الذاكرة والفنون الحية”، الذي نظمته جمعية تازة الكبرى للتنمية من 28 إلى 30 نونبر 2025، لحظة اعتراف مؤثرة تم خلالها تكريم ثلاث شخصيات ما بين مدنية وعسكرية طبعت ذاكرة المدينة وبصمت مسارها الثقافي والوطني.

ويتعلق الأمر بالفنان والمخرج المسرحي محمد بلهيسي، والمرحوم الجنرال عبد العزيز بناني، والمرحوم محمد البرنوصي.

وجرى هذا التكريم عبر إهداء بورتريهات من توقيع فنان الجرافيك عادل فهمي، تحت عنوان “ثلاث وجوه تازية… نوافذ مشرعة على ذاكرة المدينة”، في العين الأولى يطل صدى الروح وهي تقف على الخشبة، مجسدا تجربة المخرج محمد بلهيسي في المسرح وهموم الخشبة وأسئلة الإبداع.

وفي البورتريه الثاني يتوهج عبق أزقة المدينة العتيقة بما تحمله من تاريخ ونضال وتجذر في المكان، مستحضرا مسار الجنرال الراحل عبد العزيز بناني.

أما البورتريه الثالث، فيشي بسر يحتفظ بظله، في إحالة رمزية على مسار المرحوم محمد البرنوصي وما تركه من أثر إنساني ووطني هادئ وعميق.

وجوه تتجاور كفسيفساء حية، تجمع بين ذاكرة المكان ونبض الإنسان، في انسجام كامل مع شعار المهرجان “الهيتي، الذاكرة والفنون الحية”.

وقد شكل هذا التكريم بحضور عائلات وأبناء المحتفى بهم، لحظة قوية لاستحضار ثقافة الاعتراف كقيمة مجتمعية أصيلة، تسعى من خلالها جمعية تازة الكبرى للتنمية إلى إعادة وصل الأجيال برموز المدينة، وإبراز الأثر الذي خلفته هذه الشخصيات وأخرى في الوجدان التازي وفي الذاكرة الثقافية والوطنية.

وأكد المنظمون أن الاحتفاء بهذه الوجوه ليس مجرد لحظة بروتوكولية، بل فعل رمزي يندرج في مشروع أوسع يروم تثمين الرأسمال اللامادي لمدينة تازة، وفتح نوافذ جديدة على ذاكرتها، من خلال الفنون الحية كجسر بين الماضي والحاضر، عبر استحضار التجارب الشخصية وعمق الانتماء الجماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى