
استضاف مركز التميز في الدراسات السياسية والدولية بالكلية متعددة التخصصات بتازة، صباح الثلاثاء 11 نونبر 2025، درسا افتتاحيا بعنوان: “الوطنية المغربية: أفقا للتفكير”، أطره الأستاذ الدكتور حسن طارق، وسيط المملكة، وأستاذ القانون الدستوري، وسفير المملكة السابق لدى الجمهورية التونسية، وذلك بحضور ثلة من الأساتذة والطلبة الباحثين من مختلف التخصصات.
وقد أكد عميد الكلية، الدكتور حسن تبيوي، في كلمة افتتاحية، اعتزاز المؤسسة الأكاديمية باحتضان هذه المناسبة العلمية ضمن برنامج الموسم الجامعي، مشيرا إلى أن استضافة أحد أبرز المفكرين والباحثين في الفكر السياسي والقانوني ببلادنا، يشكل إضافة نوعية للنقاش العلمي الرصين بالكلية، وفرصة لاستثمار موضوع الندوة في تنمية الوعي بقضايا المواطنة والقيم الوطنية لدى الطلبة.
وسلط العميد الضوء على دلالة عنوان المحاضرة “الوطنية المغربية: أفقاً للتفكير” باعتباره مدخلا لاستحضار روح الانتماء والتأمل في مستقبل الوطن وقيمه ومقوماته الأصيلة، من طنجة إلى الكويرة، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، بما يعزز الربط بين رسالة الجامعة وخدمة الصالح العام وترسيخ الاختيارات الدستورية والمؤسساتية للمملكة.
من جهته، أكد الدكتور جلال نور الدين رئيس شعبة القانون العام أن الوطنية المغربية إطار ناظم للقيم الدستورية والاختيارات المؤسساتية، يزاوج بين روح الانتماء ووحدة التراب وبين رهانات الحكامة والتنمية، موضحا أن استضافة وسيط المملكة تتيح وصل الدرس الدستوري بالبعد القيمي والعملي للمؤسسة الوطنية في حماية الحقوق وتقوية الثقة في المرفق العام.
أما الدكتور سلمان بونعمان منسق الماستر، فقد تطرق لإسهامات المفكرين المغاربة في نقد البنى المعرفية العربية وتحرير آليات التفكير بما يخدم المواطنة، مذكرا بأنهم قدموا أدوات تحليلية لإعادة بناء المرجعيات ضمن أفق حداثي منفتح يخدم تماسك الدولة والمجتمع.
من جهته قدم وسيط المملكة، الأستاذ الدكتور حسن طارق، قراءة تركيبية في جذور الوطنية المغربية ومسارات تطورها وأسئلتها الراهنة، انطلاقاً من خبرته الأكاديمية في القانون الدستوري والفكر السياسي وتجربته الدبلوماسية والمؤسساتية، بما يتيح للباحثين دارسة تقاطعات الهوية والقيم الجامعة وسياسات التنمية، في أفق بلورة مقاربات بحثية متعددة التخصصات.
وعرفت الفعالية حضورا واسعا لأساتذة التعليم العالي والطلبة الباحثين، مع تخصيص حيز للنقاش المفتوح، توثيقاً لثقافة الحوار الأكاديمي وتثمينا لدور الجامعة في الإسهام في النقاش الوطني حول قضايا المواطنة والوحدة والتراب والتنمية، ضمن رؤية منسجمة مع الثوابت الدستورية للمملكة.
وفي لحظة احتفائية تعبرعن عمق الارتباط بالهوية الوطنية، قدّم عميد الكلية للمحاضر تذكارا يحمل الهوية البصرية لجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، تخليدا للذكرى الخمسين لتأسيسها، واعترافا بإسهاماتها عبر مؤسساتها الجامعية، وفي مقدمتها كلية تازة، في ترسيخ قيم الانتماء والمعرفة وخدمة الصالح العام.




