الجهوية

جرسيف.. قافلة طبية متعددة التخصصات لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة وعائلاتهم

محمد العشوري.

نظمت جمعية النجود للإنماء الاجتماعي بجرسيف، بشراكة مع الجمعية المغربية للتنمية والرعاية والتربية (ADEP)، قافلة طبية متعددة التخصصات لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة وعائلاتهم، استفاد منها أزيد من 305 مستفيدين، وذلك في إطار جهود الجمعيتين الرامية إلى تعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية وتحسين جودة الرعاية المقدمة للفئات الهشة.

وشارك في هذه القافلة طاقم طبي يضم 35 طبيباً، من بينهم 6 أطباء في الطب العام و29 طبيباً متخصصاً، موزعين على عدة تخصصات من بينها الطب النفسي العصبي، والطب النفسي للأطفال والكبار، وطب الأسنان، والأمراض الجلدية، والأنف والحنجرة، والصيدلة، وطب العظام وجراحة المفاصل، وذلك سعياً إلى تقديم رعاية طبية متكاملة وشاملة للأطفال في وضعية إعاقة.

وأوضح الأستاذ محمد بنيس، نائب رئيس جمعية النجود للإنماء الاجتماعي، أن الجمعية دأبت على تنظيم مثل هذه القوافل الطبية كل سنة لفائدة الأطفال المنضوين تحت رعايتها، بشراكة مع جمعية “أدييل” الفرنسية، مبرزاً أن هذه النسخة شملت تسعة تخصصات إلى جانب الطب العام والصيدلة، في خطوة تهدف إلى تأمين تغطية طبية واسعة ومتخصصة.

وأضاف السيد بنيس أن تنظيم القافلة تزامن مع لحظة وطنية مميزة تمثلت في القرار التاريخي للأمم المتحدة الذي أكد السيادة المغربية، ومع احتفالات الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، مما أضفى على المبادرة بعداً وطنياً وإنسانياً خاصاً. وأعرب عن امتنانه لجمعية “أدييل” على التزامها السنوي بهذه المبادرة النبيلة، مؤكداً أن مثل هذه الشراكات تعكس روح التضامن الإنساني وتخدم القضايا الاجتماعية الهادفة.

ومن جهته، أبرز رحيم فايق الدخيسي، رئيس الجمعية المغربية للتنمية والرعاية والتربية، أن جمعية النجود تعمل منذ سنة 2013 على تنظيم قوافل طبية وجراحية داخل المغرب وخارجه، في إطار برامجها الاجتماعية والإنسانية الهادفة إلى دعم الأطفال الذين هم في حاجة ماسة إلى الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية.

وأكد السيد الدخيسي أن هذه المبادرات تسعى إلى تمكين الأطفال من الاندماج في المجتمع والشعور بقيمة وجودهم، مبرزاً أن الجمعية تولي اهتماماً خاصاً لهذه الفئة رغم محدودية الموارد، بفضل التزام أعضائها وعلى رأسهم الأستاذة كوثر لزعر، التي تضطلع بدور أساسي في نجاح هذه المبادرات. كما أشار إلى أن الجمعية أدرجت منذ سنة 2023 أنشطة ترفيهية ودعماً نفسياً للأطفال، بما يعزز الأثر الإيجابي لهذه القوافل.

وفي السياق ذاته، أكدت كوثر لزعر، عضو الجمعية المغربية للتنمية والرعاية والتربية، أن القافلة المنظمة بمدينة جرسيف استهدفت الأطفال في وضعية إعاقة حركية أو ذهنية، وتمكنت من تقديم خدمات طبية لحوالي 250 طفلاً، استفادوا من فحوصات في تخصصات متعددة، من بينها الأعصاب، والطب النفسي، وطب الأطفال، وطب الأسنان، والعظام والمفاصل.

وأضافت أن هذه المبادرة شملت كذلك توزيع الأدوية الضرورية على الأطفال المستفيدين وعائلاتهم، بهدف التخفيف من الأعباء الصحية والمادية التي تتحملها الأسر، مشيرة إلى أن هذه الجهود تعكس التزام الجمعيتين بتحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز الإدماج الاجتماعي للأطفال في وضعية إعاقة.

ومن جانبها، عبّرت إحدى الأمهات المستفيدات عن امتنانها لهذه المبادرة التي مكنت ابنها من إجراء عدة فحوصات طبية متخصصة، مشيدة بجودة الخدمات التي تقدمها جمعية النجود لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة، وبما توفره من مواكبة طبية ونفسية تساعدهم على الاندماج في المجتمع.

وتؤكد هذه القافلة الطبية مرة أخرى الدور الريادي للمجتمع المدني بجرسيف في تعزيز قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، من خلال مبادرات إنسانية تسهم في تخفيف معاناة الأسر الهشة، وترسيخ مبادئ المواطنة الإيجابية والرعاية الشاملة للأطفال في وضعية إعاقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى