أصدرت غرفة الجنح التلبسية بابتدائية تازة أول أحكامها بالعقوبات البديلة عن تلك السالبة للحرية، وذلك منذ دخول القانون المتعلق بالعقوبات البديلة حيز التنفيذ، لتكون بذلك السباقة على صعيد ابتدائيات الدوائر القضائية التابعة لاستئنافيات فاس ومكناس وتازة، التي لم تُصدر بعد أحكاماً مماثلة في هذا السياق.
ووفق ما أوردته جريدة الصباح، فقد قضت المحكمة في جلستها المنعقدة يوم الاثنين الماضي بالعقوبات البديلة في ثلاثة ملفات جنحية، توبع أصحابها من أجل حيازة المخدرات والخمور واستهلاكها. وقد أحيل المتهمون الثلاثة على النيابة العامة في حالة اعتقال، قبل أن تتم إدانتهم بعقوبات حبسية أصلية عُوضت بغرامات يومية متفاوتة.
ففي الملف الأول، أدين متهم بشهرين حبسا نافذا من أجل حيازة واستهلاك المخدرات، قبل أن تقضي المحكمة في حقه بأداء غرامة يومية قدرها 100 درهم عن كل يوم من مدة العقوبة، إضافة إلى غرامة مالية نافذة قيمتها 2000 درهم.
أما في الملف الثاني، فحُكم على متهم آخر من أجل الحيازة والاتجار في المخدرات واستهلاكها، بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 500 درهم.
وفي الملف الثالث، أصدرت الهيئة ذاتها حكما يقضي بأداء متهم آخر لغرامة يومية قدرها 100 درهم عن كل يوم من أصل شهر واحد حبسا نافذا، أدين به من أجل الحيازة والاتجار في المخدرات واستهلاكها، مع إلزامه بأداء غرامة مالية نافذة قيمتها 1000 درهم.
يُشار إلى أن هذه الأحكام تشكل سابقة على مستوى المحكمة الابتدائية بتازة، وتفتح الباب أمام اعتماد أوسع للعقوبات البديلة التي تروم الحد من الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية وتكريس مقاربة إصلاحية أكثر نجاعة.
عن جريدة الصباح / حميد الأبيض – فاس