فاس – قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، اليوم، تبرئة رئيس جماعة غياثة الغربية، (ب.ش)، من تهمة تبديد أموال عمومية، وذلك بعد مداولات مطولة همّت ملفًا أثار الكثير من الجدل على المستويين المحلي والإقليمي.
وتوبع في هذا الملف، الذي يحمل الرقم 63, إلى جانب رئيس الجماعة، كل من المحاسب الجماعي (أ.م) والموظف (ل.ب)، و المقاول (ق.م).
وتعود وقائع القضية إلى شكاية تقدم بها الرئيس السابق للجماعة (م.ب)، تتعلق بشبهات تحيط بعدد من الصفقات العمومية التي أبرمتها الجماعة خلال السنوات 2017، 2018 و2019، والتي اعتبرها المشتكي مشوبة بعدم الشفافية، مطالبًا بفتح تحقيق في تدبير المال العام خلال الفترة المذكورة.
وكان قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها قد قرر، في وقت سابق، متابعة المتهمين الأربعة في حالة سراح مؤقت، بعد أدائهم كفالات مالية بلغ مجموعها 140 ألف درهم، موزعة بين الرئيس، الموظفين، والمقاول.
ورغم ما وُصف حينها بـ”ثقل التهم” الموجهة للمشتبه فيهم، قررت هيئة الحكم، بعد الاستماع للمرافعات والدفوعات، إصدار حكم بالبراءة لفائدة رئيس الجماعة والموظفَين.
ويأتي هذا الحكم ليضع حدًا لمرحلة من الترقب والجدل الذي رافق هذه القضية، في انتظار ما إذا كان الطرف المشتكي أو النيابة العامة سيتقدمان بالطعن في الحكم أمام الغرفة الجنائية الاستئنافية المختصة.